غرام الأكابر منال عباس

ابتسمت محاسن عندما رأته مقترباً من غرام. محاسن: كويسة يا حبيبي.. أسيبك بقى مع عروستك. وذهبت إلى حجرتها.. وما أن ذهبت حتى ابتعد عاصم عنها وتحول فجأة، وجلس على الكنبة واضعاً رجلاً فوق الأخرى: عاصم: تعالي قلعيني الجزمة… غرام: حاضر. بدأت بفك رباط الحذاء. عاصم: كنتِ بتتكلمي مع جدتي وبتقولي ايه عني؟ وإياكي تكذبي! غرام وهي تحاول أن تخلص شعرها من يده من شدة الألم: ما قولتش حاجة والله.. هي كانت بتوصيني عليك.. ترك عاصم شعرها: طيب قومي تعالي نطلع فوق.. النهاردة في عشاء عمل.. طبعا واحدة جاهلة زيك مش هتفهم كلامي… غرام: حاضر.

صعدا للأعلى.. وبدأ يختار لها ما ترتديه واختار لها الإكسسوارات المناسبة، فكان دريس أسود طويل ضيق يبرز مفاتنها… بعد أن ارتدته نظر إليها بجسدها النحيف ولكنها تمتلك معالم الأنوثة.. عاصم: لا انتظري مش هينفع تخرجي بالدريس ده. غرام باستغراب فهو من اختاره لها: اللي تشوفه. اختار لها دريس آخر بيبي بلو وكان ضيقاً من أعلى إلى الوسط ثم واسعاً إلى الأسفل، وقامت بارتدائه فأصبحت أكثر من رائعة وكأنها سندريلا عصرها.. عاصم في نفسه: “يخرب بيت جمالك، أنتِ أي حاجة هتلبسيها هتبقى قمر فيها…” وضعت غرام القليل من مساحيق التجميل وأصبحت جاهزة.. ارتدى عاصم هو الآخر ملابس فاخرة، كانا يبدوان هما الاثنين غاية في الوسامة والجمال…

أصبحت الساعة 8 مساءً. عاصم: يلا بينا. ذهبا إلى مطعم على النيل، كانت غرام منبهرة بالمكان.. جلسا على الطاولة المحجوزة باسم عاصم. وصل الضيوف وكانوا عبارة عن لؤي (صديق عاصم) وأحد المصممين الألمان الذي حضر لعقد صفقة عمل لتصميم أزياء تصلح للمصريين في ألمانيا ومترجم له.. لؤي وهو يهمس في أذن عاصم: مين القمر اللي معاك دي؟ عاصم: اخرس بدل ما أولع فيك! لؤي: ماشي يا صاصا ماشية معاك، بس لازم تعرفني على المزة. عاصم بضيق: احترم نفسك دي مراتي! لؤي بصدمة: مراتك؟! مش بتقول فلاحة وجاهلة؟ عاصم: وبعدين معاك؟ لؤي: خلاص يا عم اقعد خلينا نخلص الصفقة دي..

كان الضيف الألماني ينظر إلى غرام بأنباهر، لاحظ ذلك عاصم. عاصم بضيق: هو في ايه؟ المترجم: بيقولك الآنسة موديل رائع للتصميمات ويحب إنها تكون الموديل الأساسي لأن جسمها أكثر من رائع.. عاصم بغضب: قوله الصفقة منتهية ومفيش شغل بيننا والآنسة تبقى المدام! ترجم المترجم كلام عاصم إلى الألمانية، رد الضيف الألماني بالاعتذار منه وأنه يريد إتمام الصفقة.. وبدأوا في تحديد العمولة ليترجم خطأ المترجم……. كل ذلك وغرام صامتة. إلى أن نطق المترجم كلاماً غير ما تحدث به الضيف الألماني، لتنطق غرام فجأة باللغة الألمانية وترد: “نسبة العمولة 60% لشركة عاصم و40% للشركة الألمانية وليس العكس..” كل هذا في ذهول من الجميع وخصوصاً عاصم! أعتذر المترجم عن خطئه في الترجمة.. انتبهت غرام أنها فضحت نفسها أمام عاصم فهو يظن أنها جاهلة… ولا يدري أنها متفوقة في دراستها، حيث أنها أخذت منحة مجانية لدراسة كورسات باللغة الألمانية بسبب تفوقها.. انتهوا من إبرام الصفقة بنجاح.. وبدأوا في تناول العشاء….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *