غرام الأكابر منال عباس

استأذنت غرام لدخول الحمام.. ذهبت وكانت عينين عاصم عليها. دخلت غرام الحمام واتصلت على الجدة محاسن.. محاسن: ايوا يا غرام يا حبيبتي عامله ايه في العزومة؟ غرام: أنا غلطت وخايفة من عاصم! محاسن: حصل ايه احكيلي.. قصت عليها غرام ما حدث. محاسن: ما تخافيش، المفروض يشكرك، كان الصفقة هتيجي عليه بخسارة وأنتِ أنقذتيه… غرام: بس.. لتجد نمرة عاصم ترن عليها.. غرام: ده بيرن عليا. محاسن: طب اقفلي وردي عليه. ردت عليه.. غرام بصوت مرتعد: ألو؟ عاصم: اتأخرتِ ليه؟ غرام: أنا خلاص راجعة أهو.. وأغلقت الهاتف وحمدت ربها أنه لم يلاحظ أنها كانت انتظار. عادت إليهم وجلست معهم.. نظر لها عاصم ولاحظ ارتباكها فقد اعتاد أن يراها تفرك في يديها عندما تخاف من شيء. استأذنهم للمغادرة وطلب من لؤي استكمال الجلسة مع العميل الألماني والمترجم.. أخذ يدها وغادرا……

وما أن استقلا سيارة عاصم، لينظر لها عاصم بعيون لا تبشر بخير: عاصم: أنتِ مين؟ وإزاي جاهلة وفهمتِ وترجمتِ الكلام وكمان بتصححي خطأ المترجم؟!!!!!!

الفصل الخامس

غرام وعيونها تملأها الدموع: أنت اللي حكمت عليا بكلمة جاهلة من أول ما شوفتني وانت بتهين فيا! تفتكر إديتني فرصة مرة واحدة أتكلم؟! أنا ذنبي ايه في الدنيا أتولد يتيمة؟ أنت زيك زي مرات عمي بتعاقبني على ذنب أنا مش عارفة ايه هو… اتفرضت عليك!! شوفت ايه مني علشان تقول كده؟ حرام عليكم بجد حرام عليكم.. “وأما اليتيم فلا تقهر”… مش ده كلام ربنا؟ من يوم ما فتحت عينيا في الدنيا وأنا بتعامل أسوء معاملة… ممكن أعرف ايه مزعلك دلوقت؟ إني صححت كلام المترجم؟ ذنبي إني خفت على مصلحتك؟! أنا الحاجة الوحيدة اللي كنت بلاقي نفسي فيها هي تعليمي ولما نجحت وجبت مجموع الطب وقدمت في التنسيق.. قوللت خلاص الدنيا ابتسمت ليا.. لكن إزاي واحدة فقيرة يتيمة تفرح؟ رفضت زوجة عمي وقالت المصاريف وأن أولادها أولى بيها مع إني كنت بالنسبة ليها خدامة.. وعلشان تخلص مني جوزوني من غير حتى ما أقول رأيي ولا أعرف هتجوز مين.. جات الجدة محاسن عندنا وشافتني، كل اللي قالته هننسى نيجي ناخدها بكرة.. متخيل الذل اللي حسيت بيه؟!

كان عاصم يستمع لحديثها ولأول مرة يتألم من أجل أحد.. شعر أنه مخطئ في حقها.. حتى لو فرضت عليه كان يجب على الأقل احترام كونها إنسانة. مد يده لها ليصافحها.. وقبلت اعتذاره وصافحته ولكنها لا زالت خائفة. قاد عاصم سيارته إلى الفيلا وما أن وصلا وأخذها من يدها إلى حجرة نومهم بالأعلى، نظر لها بهدوء: عاصم: مالك يا غرام، أنتِ لسه زعلانة مني؟ غرام: لا أبداً. عاصم: ايه رأيك ننسى شوية الشد اللي كان بيننا ونقعد نتكلم في البلكونة شوية؟ غرام بفرحة: ياريت! أخذها عاصم وجلسا سوياً في بلكونة حجرة النوم على ضوء القمر، كان مشهداً أكثر من رائع والنجوم تتلألأ في السماء.. كأنها تخبرها أنها تحتفل معها على فك أول عقدة في حياة العاصم… وما أن انتهت من سرد قصتها… غير عاصم الحديث ليحاول أن يهدأ من مشاعره المتوهجة: عاصم: قوليلى بقى دراستك في المدرسة علمتك اللغات دي كلها؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *