غرام الأكابر منال عباس

يقطع تفكيرها.. نزلت دموعها بغزارة، ما ذنبها في هذه الحياة أن تولد يتيمة فقيرة لا سند لها؟ ولكنها تؤمن بأن الله الواحد الأحد سيعوضها خيراً. ذهبت من أمامه دون أن تنطق بأي كلمة وفتحت الدولاب لتجد العديد من الملابس الفاخرة وكلها براندات، والغريب أنها تناسبها. خافت أن تسأل فينهرها، أخذت دريس أبيض ودخلت الحمام لاستبدال ملابسها.
أعرفكم بعاصم على ما غرام تخلص بقى.. سمعت طرق الباب.. عاصم: ادخل. فكانت الخادمة ومعها صينية مليئة من خيرات الله. عاصم: حطي الصينية واخرجي. الخادمة: أمرك يا باشا. ووضعت الصينية على المائدة وخرجت.. كانت غرام تشعر بالجوع الشديد، فهي لم تتذوق أي طعام منذ الأمس.. ذهبت كي تأكل. غرام: آسفة. وذهبت تجلس في الأرض بركن في الحجرة. بدأ عاصم بتناول إفطاره.. وهي تعاني الجوع والظلم.. انتهى عاصم من طعامه.. استغرب عاصم لعدم ردها، ذهب ليهزها وينادي عليها ولكن لا رد منها. عاصم بعصبية: قومي أنتِ هتمثلي عليا أنا.. ولكن لا رد.. جذبها عاصم من يدها لتقع فاقدة للوعي……
الفصل الثالث
جلس عاصم لتناول الإفطار، وغرام وهي تحاول أن تنهض بصعوبة.. عاصم محدثاً نفسه: “مالك يا عاصم قلبك وجعك ليه.. فوق لنفسك مش هتكرر خطأك تاني.. دي مجرد واحدة كل اللي يهمها الفلوس..” نزل للأسفل ليجد والده وجدته.. حكيم (والد عاصم): رجل خمسيني طيب القلب حزين على ما وصل إليه ابنه، يمتلك عزبة بالريف ومنها رأى غرام لأول مرة.
(فلاش باك) حكيم يسأل السائق: “أومال فين حسن؟” (حسن عم غرام يعمل جنايني عندهم بالعزبة). السائق: “النهاردة نتيجة الثانوية العامة وراح يشوف نتيجة بنت أخوه الله يرحمه ومش هيتأخر.” حكيم: “تمام خليه يجي ليا أول ما يوصل..” بعد نص ساعة وصل حسن ومعه غرام.. حسن: “اقعدي يا غرام يا بنتي هنا على ما أخلص شغلي ونروح سوا..” السائق: “كويس إنك جيت يا حسن، روح بسرعة الباشا كان بيسأل عليك.” حسن بارتباك: “حاضر.” ذهب حسن للقاء حكيم باشا. حكيم: “بنت أخوك عملت ايه في النتيجة؟” حسن: “الحمد لله يا حضرة الباشا جابت 98.5%.” حكيم بأنباهر: “ما شاء الله عليها!” وأخرج مبلغاً كبيراً من المال وأعطاه إليه: “خد دول هدية النجاح..” حسن: “ده كتير أووي يا باشا..” حكيم: “مش كتير ولا حاجة، ويلا يا راجل يا طيب وضب الجنينة علشان جاي ليا ضيوف مهمين النهاردة…” حسن: “طيب يا باشا، أستأذنك بس أروح بنت أخويا وهرجع بسرعة أعمل كل حاجة.” حكيم: “هي فين؟” حسن: “قاعدة في الجنينة.” حكيم: “طيب خليك اعمل شغلك وأنا هخلي السواق يوصلها..” خرج حكيم فهو لا يدري ما الفضول الذي دفعه أن يرى تلك الفتاة، وما أن رآها حتى تسمر مكانه من شدة جمالها. حكيم في نفسه: “هي دي اللي بدور عليها…” (عودة من الفلاش باك)




