غرام الأكابر منال عباس

نزلا إلى الأسفل فوجدا الجدة محاسن ووالده في انتظارهما لتناول الإفطار. ألقوا تحية الصباح عليهم وتناولوا الإفطار بسرعة ليغادرا سوياً… وصلا إلى الجامعة: عاصم: غرام خلي بالك من نفسك وهجيلك نروح سوا… غرام: حاضر حبيبي.. دخلت غرام إلى المحاضرة على صوت الدكتور وهو يطرد الفتاة التي دخلت قبله. يوسف: ممنوع أي طالب أو طالبة يدخل من بعدي! دخلت غرام وأمسكت بيد الفتاة الأخرى. يوسف بغضب: قولت ممنوع حد يدخل من بعدي! لينظر إليهم ليجدها غرام مع تلك الفتاة.. يوسف في نفسه: “هو أنتِ يا غرام.. أعمل ايه دلوقتي؟” غرام: بعد إذنك يا دكتور، المحاضرة بتاعة حضرتك ميعادها 9 صباحاً في الجدول وإحنا دلوقتي الساعة 9 إلا 5 يعني إحنا مش متأخرين.. حضرتك اللي دخلت بدري…. انتهزها يوسف فرصة ووجد ذلك مبرراً لكي يتراجع عن رأيه… يوسف بعد أن نظر إلى ساعته وتأكد من أن الساعة لم تتجاوز التاسعة: تمام يا آنسة أنتِ وهي، اتفضلوا ادخلوا… وبدأ بشرح مادته. كانت غرام تركز جيداً في شرحه وتدون كل كلمة في هذه المحاضرة…

وما أن انتهوا من المحاضرة، اتصلت غرام على عاصم لتخبره أنها في انتظاره… عاصم بلهفة: ايوا يا حبيبتي، أمامي نص ساعة وأوصلك. غرام: طيب يا حبيبي. عاصم: ادخلي الكافتيريا بتاع الجامعة انتظريني جوة… ما تخرجيش وتقفي في الشارع.. غرام: تمام حاضر. عاصم: بحبك. غرام: بحبك. وأغلقت الهاتف واتجهت تبحث عن الكافيتريا….

تلك الفتاة التي كانت متأخرة هي الأخرى ذهبت إليها: الفتاة: اسمي رغد، حابة أشكرك علشان دخلتيني معاكي المحاضرة… ماكنتش عارفة أتصرف. ابتسمت لها غرام: ولا يهمك ومفيش داعي للشكر.. رغد: ينفع نكون أصحاب… ولا أنا يعني مش أد المقام؟ غرام: ليه بتقولي كده؟ إحنا واحد… رغد: يعني شكلِك بنت أكابر يعني وأنا شكلِي على أد حالي…. ضحكت غرام: ما يغركيش المظاهر.. تعالي وأنا أحكيلك حكايتي. وذهبا سوياً إلى الكافيتريا… قصت غرام لها حكايتها وظروفها التي تبدلت بين ليلة وضحاها… رغد: يااا يا غرام، ده أنتِ اتحملتِ اوووى! بس عارفة أنتِ طيبة بجد وتستاهلي كل خير… غرام: وأنتِ كمان..

جاء يوسف إليهم: يوسف: ممكن أقعد معاكم؟ رغد بفرحة: طبعا يا دكتور! أما غرام فقد أُحرجت من وجوده… يوسف: أنا بحييكي يا آنسة غرام.. إنك صممتِ على حضور المحاضرة وأخدتِ حقك.. غرام: زي ما حضرتك بتقول كده ده حقي وأنا مش بتنازل عنه.. يوسف: طيب تحبوا تشربوا ايه… لترد بسرعة رغد: أي حاجة يا دكتور. غرام: الحقيقة أنا مضطرة أسيبكم دلوقتى. وغادرت دون انتظار أي رد… يوسف بضيق في نفسه: “أنا ما صدقت أتشجع وأجي علشان أكلمك تسيبيني وتمشي…” رغد وجدته لم يتحدث: في حاجة يا دكتور؟ شكلِك سرحان.. يوسف: لا يا آنسة معاكي، تحبي تشربي ايه؟ رغد: اسمي رغد.. واشرب ايه، أي حاجة يا دكتور… طلب يوسف عصير المانجو لهما… رغد: أنا مش عارفة أشكرك إزاي يا دكتور إنك سمحت لينا بالدخول.. يوسف: ده حقكم. بدأت رغد بالنظر إليه فهو شاب ذو ملامح جميلة… فهو حقاً فتى أحلام لأي فتاة. بعد أن انتهوا من تناول العصير: يوسف: تحبي أوصلك… رغد: بس كده هعطلك يا دكتور… يوسف لشعوره أنها فتاة طيبة ويبدو عليها الفقر من ملابسها المتواضعة، قرر أن يساعدها.. أعطاها رقم هاتفه: يوسف: أي حاجة تحتاجيها أنا تحت أمرك.. شكرته رغد وذهبا سوياً لإيصالها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *