غرام الأكابر منال عباس

الفصل العاشر
حضر الجميع في فيلا يوسف. غرام بكل فرحة من أجل صديقتها: مبروك حبيبتي! رغد: بس ماما لسه متوفية وأنا أتزوج.. غرام: زمانها حاسة بيكي وفرحانة ليكي يا قلبي. حضر المأذون وبدأ في عقد القران، ليأخذ المأذون البطاقة الشخصية للعروسان. المأذون ينطق اسم العروس: رغد حكيم عاصم السيوفي.. ليقف حكيم: أنت بتقول ايه؟! عاصم: إزاي ده..!!!!!! لحظات من الصمت والذهول تسود المكان. حكيم: أنتِ إزاي اسمك على اسمي؟ رغد باستغراب: معرفش يا أونكل.. حكيم: فين والدك؟ رغد: ما أعرفش، هو سافر من أول ما اتولدت وأخباره منقطعة عننا.. لدرجة إننا اعتبرناه مات.. حكيم: اسم والدتك ايه؟ رغد: ماما الله يرحمها فاطمة السيد محمد.. (ولم تكمل الاسم لتنزل دموع حكيم فجأة وسط ذهول من الحاضرين..) حكيم: أنتِ بنتي! فاطمة الله يرحمها كانت مراتي على سنة الله ورسوله!
(فلاش باك) فاطمة: “ما ينفعش يا حكيم، أنت راجل متزوج وعندك ابن..” حكيم: “بس أنا حبيتك يا فاطمة وعايزك في الحلال، وأنتِ عارفة إن زوجتي مريضة.” فاطمة: “بس أنا مقدرش أكون سبب في حزنها، دي بتعاملني أحسن معاملة…” حكيم: “خلاص هتجوزك بس مش هعرفها علشان حالتها الصحية… وكمان لازم تسيبي الشغل.. وأنا هجيلك يومين في الأسبوع..” بعد إلحاح شديد وافقت فاطمة وتركت عملها كسكرتيرة خاصة لأعمالي…. معرفش زوجتي شكت إزاي وكانت بتراقبني، دورت عليها في كل مكان وعند أصحابها وكأنها فص ملح وذاب، وخصوصاً إني كنت عارف إنها حامل.. (عودة من الفلاش باك)
حكيم: اتصالحت مع زوجتي (ونظر إلى عاصم) وعرفت إن والدتك راحت ليها وطلبت منها إنها تختفي أو هتموت نفسها.. وطبعاً فاطمة اختارت تبعد لأنها كانت بتحب والدتك.. حاولت كتير ألاقيها بس يوم على يوم فقدت الأمل.. لحد ما مرت السنين دي كلها وألاقيكي أمامي يا بنتي وكمان أكون شاهد على زواجك!
نزلت دموع رغد: أنا عشت عمري كله ذليلة، كنت بتمنى أقول كلمة بابا زي بقية البنات! بكيت غرام هي الأخرى، فهي أيضاً شعرت كثيراً بمأساة أن تعيش بدون أب وسند لك في الحياة.. عاصم: يعني رغد أختي… كان لازم تعرفني يا بابا وأنا كنت أدور عليها إن شاء الله في بيت بيت.. المأذون: ايه يا جماعة، هنكمل عقد القران ولا ايه..؟ يوسف وهو يمسك بيد رغد بقوة، فهو لن يتنازل عن تلك الفتاة التي عانت الكثير في هذه الحياة.. عاصم لعلمه أن زواج يوسف كان شفقة لحال تلك الفتاة: أظن كده رغد ليها عيلة ومفيش داعي من التسرع في الزواج.. يوسف: بس أنا بعد إذنكم عايز أكمل الزواج. رغد وهي تقف حائرة بين رأي عاصم ورأي يوسف.. غرام: بعد إذنكم، ممكن نسمع رأي رغد؟ حكيم: أنا والدها وأنا شايف إنها لسه صغيرة على الزواج. شعرت غرام بإحراج فهي من نفس سنها وتزوجت.. فعلاً وجود الأب والأم نعمة من الله. عاصم: بعد إذنك يا بابا، فعلاً لازم نسمع رأي رغد. نظر لها يوسف بتوسل فقد تعلق بها.. أما لؤي فكان مندهشاً من كثرة المفاجآت. رغد بتنهيدة: عمري ما حسيت بالأمان ولا حد شال همي ولا حد حافظ عليا غير يوسف.. وأنا موافقة بيك يا يوسف.. يوسف بفرحة: يبقى نتمم الزواج! حكيم: خلاص يا بنتي، اللي تشوفيه، ويوسف شاب محترم ونعرفه من سنين..
