غرام الأكابر منال عباس

روحت في النوم ما حسيتش بالوقت، لقيت فجأة الجدة محاسن بتصحيني: قومي يا بنتي إحنا وصلنا.. نزلت ومشيت معاها.. والراجل عينه ما نزلتش من عليا.. أول ما دخلنا الفيلا، الحقيقة مش فيلا، تقدر تقول ده قصر ولا في الأحلام.. وقفت أتفرج على المكان وأنا بفكر إني عمري ما تخيلت إني أشوف الحاجات دي في الحقيقة… قولت في نفسي: ياريت أشتغل خدامة هنا بس يسيبني في حالي..
طلعت لفوق وأنا بقدم رجل وبأخر رجل… دخلت الأوضة اللي شاور ليا عليها.. وفجأة لقيته بيقول: مبروك يا عروسة.. وتركنى ونزل للأسفل. دخلت الأوضة وقعدت أعَيّط.. كان نفسي بابا وماما يكونوا معايا ماكانش هيكون ده حالي. وفجأة سمعت صوت الباب بيتفتح والنور بيتقفل.. العريس عاصم. نزلت على السجادة وقعدت أعَيّط، رمى ليا مخدة صغيرة.. عاصم وبصوت جهوري: مش عايز أسمع نفسك! غرام: حاضر. كتمت بكائي جوه نفسي، لفيت نفسي زي القوقعة وروحت في النوم…. ما حسيتش بالدنيا، صحيت من النوم على صوت طرق للباب…
الفصل الثاني
نمت في الأرض وأنا دموعي على خدي وكتمت صوت شهقاتي من خوفي من هذا الغريب وروحت في النوم ما حسيتش بنفسي… صحيت الصبح على صوت طرق الباب… غرام بشهقة: يالهووي! وده هلبسه إزاي.. لقيته بيستعجلني.. عاصم: اخلصي واطلعي! غيرت هدومي بسرعة وقولت: حاضر.. خرجت وأنا باصة في الأرض.. لقيت الجدة محاسن واقفة معاه. محاسن: بسم الله ما شاء الله، تبارك الله فيما خلق.. مبروك يا بنتي. رغم سنها إلا إنها بتحافظ على شكلها ورونقها فعلاً هانم كده في نفسها.. حسيت بالأمان في وجود الجدة محاسن، ست شكلها طيبة. غرام: الله يبارك في حضرتك. محاسن: قولي ليا جدتي زي ما عاصم بيقول.. فهمت إن عاصم ده يبقى اسم العريس، بس إزاي واحد في منتصف الخمسينات وبيقول ليها جدتي؟!
الجدة: أسيبكم بقى يا عرسان، حبيت أطمن عليكم.. والفطار هيطلع ليكم.. شكلكم ما اتعشيتوش امبارح، صينية الأكل زي ما هي.. ونزلت وتركتني مع الوحش. وقفت أفرك إيديا الاتنين في بعض ومش عارفة أعمل ايه.. غرام ترجع خطوات للخلف.. إنه ليس الرجل الذي أحضرها، إنه شابغاية في الوسامة.. نظرت له وهي غارقة في بحر من الأفكار: كيف لشاب بهذا الثراء أن يتزوج بفتاة فقيرة وبهذا الأسلوب…




