جوزي سابني أنا وتوأمي التلاتة بقلم: حكايات صافي هاني

جوزي سابني أنا وتوأمي التلاتة اللي لسه مولودين وسافر لوحده مصيف وقال إنه يستحق أجازة بعد التعب. لكن أول ما فتح الشنطة في الفندق اتصل بيا وهو بيصرخ: إنتي عملتي فيا كده بجد…
قبل ما أحمل كان كريم جوز مثالي ودايما يقول نفسه في بيت مليان عيال وكان بيأكدلي إننا هنشيل كل حاجة سوا وإننا هنكون إيد واحدة. لكن أول ما رجعنا البيت ومعانا التلات أطفال كل كلامه اختفى. كريم نقل ينام في أوضة تانية وقال إن شغله محتاج ينام تمن ساعات متواصلين كل ليلة.
وأنا كنت لسه طالعة من عملية قيصرية صعبة وبرعى تلات أطفال رضّع لوحدي. ليل ونهار بقوا شبه بعض؛ أرضع وأجهز الببرونات وأغير الحفاظات وأحاول أسكت تلات أطفال بيعيطوا في نفس الوقت. ولما عدى ست أسابيع على ولادتهم كنت نسيت آخر مرة نمت فيها أكتر من نص ساعة من غير ما أصحى.
وفجأة كريم قال بكل برود إنه حجز لنفسه أجازة أسبوعين في البحر، وقال إنه مرهق ومحتاج يرتاح. بصيتله وأنا مش مستوعبة؛ هو اللي كان بينام مرتاح كل ليلة وأنا اللي كنت شايلة كل الرضاعة والسهر والتعب لوحدي، ومع ذلك هو اللي محتاج راحة!
رجوته يقعد ويساعدني، لكن بصلي باستهانة وقال إن الهرمونات مأثرة عليا وإني مكبرة الموضوع. وبعدين كمل توضيب شنطته الكبيرة وأنا قاعدة على الأرض شايلة طفلين وبرضع التالت.
ما اتكلمتش تاني.. ما عيطتش.. أنا بس استنيت.
بالليل بعد ما نام كريم دخلت أوضته بهدوء وفتحت الشنطة اللي كان مجهزها، شلت منها كام حاجة وحطيت مكانهم حاجات عمره ما هينساها. تاني يوم باسني في خدي وخد الشنطة وركب العربية ومفكرش حتى يفتحها، وقضيت اليوم كله على شوية قهوة ساقعة ومن غير نوم تقريبا وبالعافية مكملة.
الساعة أربعة العصر بالظبط موبايلي رن، كان كريم بيتصل من أوضته في الفندق. أول ما رديت سمعت صوته وهو بيزعق بغضب: “إنتي عملتي فيا كده بجد؟!”
ابتسمت رغم إني كنت مرهقة لدرجة إني مش قادرة أرفع راسي، وقلت بهدوء:
– “في إيه يا كريم؟”
كان صوته خارج من بين سنانه:
– “إنتي حطيتي إيه في الشنطة؟!”
قلت:
– “ليه؟ حصل إيه؟”
صرخ:
– “فتحتها قدام موظف الفندق… لقيت بدل المايوهات والهدوم اللي كنت واخدها… ثلاث رُضع أطفال… حفاضات… ببرونات… جهاز شفط لبن… كريمات تسلخات… ولعبة أطفال بتطلع صوت كل ما أفتح الشنطة!”
فضلت ساكتة، فكمل بعصبية:
– “إنتي فضحتيني! الناس كلها كانت بتبصلي وأنا بطلع الحاجات دي!”
قلت بمنتهى البرود:
– “أنا بس كنت حابة أخليك تاخد معاك جزء بسيط من المسؤولية اللي سايبها كلها عليا.”
سكت لحظة، وبعدها قال:
– “إنتي مجنونة.”
قلت:
– “لا… أنا أم لتلات أطفال عندهم شهر ونص، ولسه خارجة من عملية قيصرية، وبنام أقل من ساعة في اليوم. لو حد فينا قرب يجن، فهو أنا.”
قفل السكة في وشي.
افتكرت إنه خلاص هيكمل مصيفه ويتجاهل كلامي، لكن بعد أقل من ساعة حماتي اتصلت بيا:
– “إيه اللي عملتيه في ابني؟”
قلت:
– “ولا حاجة.”
قالت:
– “هو بيقول إنك خربتيله الإجازة.”
رديت بهدوء:
– “وأنا بقالي ست أسابيع حياتي كلها متخربة، محدش سألني.”
حماتي حاولت تقنعني إن الراجل محتاج يغير جو عشان يعرف يشتغل ويصرف على البيت. سألتها سؤال واحد:
– “حضرتك تقدري تيجي تقعدي معايا يومين وتشوفي أنا بعمل إيه؟”
سكتت، وأول مرة تلاقي نفسها معندهاش رد.
بعد المكالمة بساعتين، كريم بعت رسالة:
– “ابعتِيلي هدومي مع أي شركة شحن.”
رديت:
– “مقدرش أسيب التلاتة لوحدهم.”
مفيش رد.
اليوم اللي بعده اتصل تاني، المرة دي صوته كان أوطى، قال:
– “الأكل هنا مش طعمه حلو.”
ماكنتش فاهمة هو عايز يوصل لإيه، فقال:
– “ونومي مش مريح.”
ابتسمت غصب عني وقلت:
– “غريبة… أنا بقالي شهر ونص ما نمتش أصلاً.”
سكت، وبعدين لأول مرة من ساعة الولادة قال:
– “هو… الموضوع صعب أوي كده؟”
بصيت حواليا؛ واحد بيعيط، والتاني صحِي، والتالت محتاج يتغيرله، قلت:
– “تعالى يوم واحد بس… وهتعرف.”
في نفس الليلة، لقيته واقف قدام باب الشقة؛ رجع قبل ما إجازته تخلص. كان شكله مرهق، ويمكن لأول مرة باين عليه إنه بدأ يفهم. دخل من غير كلام، أول طفل عيط، شاله بتوتر. بعد خمس دقايق التاني بدأ يعيط، وبعدها التالت.
بصلي بعينين مليانين صدمة وقال:
– “إزاي كنتِ بتعملي ده لوحدك؟”
قلت وأنا بهز كتفي:
– “بنفس الطريقة اللي خلتك تسافر لوحدك.”
الكلمة دي كسرت فيه حاجة. من اليوم ده، مفيش حد يقدر يقول إن كريم بقى ملاك في يوم وليلة. لا.. اتخانقنا كتير، واتعلم بصعوبة، وسهر ليالي طويلة وهو شايل طفل وأنا شايلة الاتنين الباقيين.
وفي مرة، بعد شهرين، صحيت بالليل ملقتوش جنبي، قمت أدور عليه لقيته في أوضة الأطفال؛ قاعد على الأرض، واحد نايم على كتفه، والتاني في حضنه، والتالت في العربية الهزاز، وكان بيبكي بصوت واطي.
لما حس بيا، مسح دموعه بسرعة وقال:
– “أنا مستوعبتش غير دلوقتي قد إيه ظلمتك.”
قعدت جنبه من غير كلام. لأول مرة من يوم ولادتهم، حسيت إن الحمل بقى متقسم بين اتنين.
واتعلم كريم الدرس اللي عمره ما كان هيتعلمه من أي مصيف… إن الأبوة مش كلمة، ولا صورة حلوة قدام الناس. الأبوة مشاركة حقيقية، وسهر، وتعب، ومسؤولية، ووجود وقت ما الأسرة تحتاجك، مش وقت ما يكون مناسب ليك.
ومن يومها، كل ما حد كان يقوله: “إنت تستحق أجازة.”
كان يضحك ويرد: “أحسن أجازة عندي… لما أشوف ولادي بخير، وأمهم مش شايلة الدنيا لوحدها.”
بعد الليلة دي، الحياة ما بقتش وردية فجأة. كريم كان كل شوية يرجع لطباعه القديمة؛ أول أسبوع قام معايا مرتين بالليل، وبعدها بدأ يتذمر: “أنا عندي شغل الصبح.”
كنت ببصله وأفتكر كلامه قبل الولادة: “إحنا هنشيل كل حاجة سوا.” لكن المرة دي ما سكتش، قلتله بهدوء:
– “لو رجعت تسيبني لوحدي، أنا هتصرف.”
ضحك باستهانة:
– “هتتصرفي إزاي؟”
مردتش.
بعد كام يوم، كان عندنا ميعاد متابعة الأطفال عند الدكتور. قلتله ييجي معايا رفض وقال عنده اجتماع مهم. روحت لوحدي، ومعايا عربية التوأم الثلاثي، وشنطة كبيرة، وتلات أطفال بيعيطوا. فضلت أحاول أسيطر عليهم في العيادة، لحد ما واحدة ست كبيرة قربت مني وقالت وهي بتساعدني:
– “باباهم فين؟”
ابتسمت ابتسامة باهتة:
– “في الشغل.”
هزت رأسها وقالت:
– “ربنا يعينك.”
الكلمة دي وجعتني أكتر من أي حاجة.
رجعت البيت منهكة، ولقيت كريم قاعد قدام التلفزيون. قلتله:
– “الاجتماع خلص بدري؟”
ارتبك.
بعدها عرفت الحقيقة؛ ماكانش عنده اجتماع أصلاً، كان واخد اليوم إجازة وقاعد مع أصحابه في كافيه. لأول مرة حسيت إن اللي بينا بيتكسر بجد. دخلت الأوضة، وقفلت الباب. ولأني تعبت من الكلام، كتبت كل حاجة: عدد الساعات اللي بنامها، عدد مرات الرضاعة، عدد الحفاظات، عدد مرات خروجي للدكاترة، وعدد المرات اللي ساعدني فيها… كانت خمسة مرات بس في تلات شهور!
حطيت الورقة قدامه من غير كلمة. قرأها كلها ووشه اتغير، لكن كبرياءه منعه يعتذر.
عدى أسبوع، وفي يوم رجع من الشغل بدري وقال:
– “البسي.”
استغربت:
– “ليه؟”
قال:
– “أنا هاقعد مع الأولاد النهارده.”
ضحكت:
– “لوحدك؟”
قال بثقة:
– “آه.”
بصيتله دقيقة، وبعدها خرجت. أول مرة أسيب البيت من ساعة الولادة؛ روحت الكوافير، وشربت قهوة سخنة، وقعدت في هدوء.
بعد ساعتين موبايلي فضل يرن؛ عشرين مكالمة، وثلاثين رسالة، آخر رسالة كانت: “ارجعي… بالله عليكي.”
رجعت، فتحت الباب لقيت البيت عامل معركة؛ طفل بيعيط، والتاني هدومه كلها لبن، والتالت نايم على الكنبة، وكريم قاعد على الأرض، شعره منكوش، ووشه شاحب.
أول ما شافني، قال:
– “أنا استسلمت.”
ضحكت لأول مرة من قلبي، فقال وهو بيضحك هو كمان:
– “أنا كنت فاكر إنك بتبالغي.”
قربت منه وشلت واحد من الأطفال، وقلت:
– “دلوقتي عرفت ليه كنت محتاجة شريك… مش متفرج.”
من اليوم ده، بدأ يتغير بالتدريج، مش لأنه اتقال له، لكن لأنه أخيرًا عاش يوم واحد من اللي كنت بعيشه كل يوم.
مرّت الشهور، وكبر الأطفال شوية، بقوا يحبّوا يزحفوا في كل مكان، وكل واحد فيهم له شخصية مختلفة. أحمد كان أول واحد يضحك، وعمر كان أكتر واحد عنيد، وآدم كان متعلق بيا بشكل يخلي أول ما أختفي من قدامه يصرخ.
ورغم إن كريم بقى يساعد أكتر، إلا إن بينا كان لسه في حاجز. الكلام اللي قاله يوم قرر يسافر وهو سايبني لوحدي، عمره ما خرج من قلبي.
وفي ليلة، بعد ما الأطفال ناموا، قالي:
– “إنتِ لسه زعلانة.”
قلت من غير ما أبصله:
– “في حاجات بتتنسى… وفي حاجات بتسيب علامة.”
فضل ساكت شوية، وبعدين دخل الأوضة ورجع وهو شايل ورقة، ناولني الورقة وقال:
– “اقري.”
فتحتها لقيتها طلب إجازة من شغله لمدة شهر كامل، بنظام الإجازة بدون مرتب.
بصيتله باستغراب، فقال:
– “أنا ضيعت أول شهر ونص من عمر ولادي… مش عايز أضيع الباقي.”
ماقدرتش أتكلم؛ لأول مرة حسيت إن اعتذاره مش مجرد كلام.
وفعلًا، الشهر ده كان مختلف. كان هو اللي يصحى يغير الحفاظات، ويجهز الببرونات، ويتمشى بالعربية في الشارع علشان أقدر أنام ساعتين متواصلين.
وفي يوم، وأنا صحيت من النوم، لقيت البيت هادي بشكل غريب. قمت مفزوعة دورت عليهم، لقيت كريم في الصالة، عامل بطاطين على الأرض، والأطفال التلاتة نايمين حواليه، وهو نفسه نايم وهو قاعد، ورقبته ميلة بطريقة أكيد وجعاه.
وقفت أبصله، افتكرت أول ليلة بعد الولادة… لما سابني لوحدي، وافتكرت النهارده… الفرق كان كبير. غطيته بالبطانية من غير ما أصحيه.
لكن الحياة كان لسه مخبية اختبار جديد.
بعد أسبوع، جرس الباب رن. فتحت لقيت واحدة ست شيك جدًا، في أواخر الثلاثينات، واقفة بابتسامة باردة وقالت:
– “مساء الخير… كريم موجود؟”
استغربت وقلت:
– “حضرتك مين؟”
ردت وهي بتبص لجوا البيت:
– “أنا مديرة كريم السابقة… وجاية أتكلم معاه في حاجة قديمة جدًا… وأعتقد من حقك تسمعيها.”
وفي اللحظة دي، كريم خرج من الصالة. أول ما شافها… وشه فقد لونه، وقال بصوت متوتر:
– “إنتِ؟! إنتِ إزاي عرفتي عنوان بيتي؟”
عرفت وقتها إن اللي جاي… هيغيّر حياتنا مرة تانية.
كريم وقف مكانه كأنه اتجمد. بص للست، وبعدين بصلي.
قلت بهدوء:
– “مش هتدخلوا؟”
دخلت الست وقعدت على الكنبة، بينما كريم كان واقف ومش عارف يتكلم. قدمتلها كوباية مية، وسألتها:
– “حضرتك قولتي إن في حاجة لازم أعرفها.”
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت:
– “أنا اسمي داليا، وكنت مديرة كريم في الشركة القديمة.”
بص كريم للأرض، فقالت وهي مكملة:
– “أنا مش جاية أخرب بيتكم… بالعكس، جاية أصلح غلطة.”
استغربت، فقالت:
– “فاكرة يوم قالك إنه اضطر يسيب الشغل عشان المرتب كان قليل؟”
هزيت راسي، قالت:
– “دي مش الحقيقة.”
التفت ناحية كريم:
– “تحب تقول أنت؟”
فضل ساكت.
فقالت هي:
– “كريم اتفصل.”
قلبي دق بسرعة:
– “اتفصل؟ ليه؟”
ردت:
– “لأنه بقى بيتأخر باستمرار، وأداؤه نزل جدًا بعد ما عرف إنه هيبقى أب لتلات أطفال.”
بصيت لكريم، فقال بصوت مكسور:
– “كنت مرعوب.”
كمل وهو بيحاول يمسك دموعه:
– “أول ما الدكتور قال إنهم تلاتة… حسيت إن الحمل أكبر مني. كنت كل يوم بصحى خايف… وخجلي من خوفي خلاني أهرب بدل ما أواجه.”
سألته:
– “وليه كذبت عليّ؟”
قال:
– “كنت حاسس إنك لو عرفتي إني اتفصلت هتشوفي إني فاشل.”
داليا طلعت ظرف من شنطتها، حطته على الترابيزة وقالت:
– “الشركة عملت صندوق دعم للموظفين اللي بيمروا بظروف صعبة. وإحنا رشحنا كريم، لكنه اختفى ومجاش يستلم حقه.”
فتح كريم الظرف، كان فيه شيك بمبلغ يساعدهم يبدأوا من جديد.
داليا قامت وقالت قبل ما تمشي:
– “الغلط مش إن الإنسان يخاف… الغلط إنه يسيب الناس اللي بتحبه تواجه كل حاجة لوحدها.”
خرجت وسابت البيت في صمت.
بصيت لكريم وقلت:
– “أنا كنت مستعدة أواجه الفقر… والتعب… وحتى المسؤولية كلها.”
وقف قدامي، فكملت:
– “لكن مكنتش مستعدة أواجه الكذب.”
هز رأسه وقال:
– “عارف.”
بعدها بأيام، راح لدكتور نفسي بمحض إرادته، لأنه اعترف إنه كان بيهرب من الضغط بدل ما يطلب المساعدة. ورجع يدور على شغل جديد، ومع الوقت لقى وظيفة مناسبة.
مكنش الطريق سهل، لكن المرة دي كان بيرجع البيت كل يوم، يشيل واحد من الأطفال قبل حتى ما يبدل هدومه. وفي كل مرة كان يبصلي ويقول:
– “أنا مدين ليكي بعمر كامل… ومش هقدر أوفيه، لكن هفضل أحاول.”
ومهما كانت الجروح اللي حصلت، اتعلمنا إن البيت مش بيقف على شخص واحد، وإن الشجاعة الحقيقية مش إنك تدّعي إنك قوي… لكن إنك تعترف بخوفك وتشارك اللي بتحبهم حمله.
مرت سنتان.
الأطفال بقوا يجروا في البيت ويملوه ضحك وخناق ولعب، كل واحد فيهم بقى له طبع مختلف؛ أحمد بيعشق العربيات، وعمر ما بيحبش ينام غير وهو ماسك إيد أخوه، وآدم كان كل ما يشوف كريم راجع من الشغل يجري عليه وهو بيصرخ: “بابا جه!”
وكل مرة كنت بشوف المشهد ده، قلبي يفتكر الراجل نفسه اللي كان شايف إن أسبوعين مصيف أهم من أول شهرين في حياة أولاده. لكن الزمن غيّر حاجات كتير.
في ليلة، بعد ما الأطفال ناموا، كريم قالي:
– “فاكرة أول شنطة أخدتها المصيف؟”
ضحكت وقلت:
– “أكيد.”
قال وهو بيضحك:
– “لحد النهارده أصحابي كل ما يشوفوا شنطة سفر يفتكروا اللي حصل.”
ضحكت معاه، لكن جوايا كنت عارفة إن الضحك ده جه بعد وجع كبير.
بعد أيام، كنا بنرتب الدولاب، ولقيت الشنطة القديمة. فتحتها، لقيت في الجيب الداخلي ورقة مطوية. استغربت وفتحتها، كانت ورقة مكتوبة بخط كريم، تاريخها كان قبل السفر بيوم، وكان مكتوب فيها:

