روايه حبيب الروح بقلم حماده هيكل

صباح الفل يا ابو الصلح اهلا اسعد ابو نسب نازل بدري يعني اه ياعم عايز الحق اتوبيس الشركه معييش فلوس اركب تاكسي مانت عارف اختك مخلصه على مرتبي اول باول بتحوشه ملك يا عبيط.. عشان تنجزوا بقى ونخلص منكم وتاخدها وتحل من عندي خليني اشم نفسي بقى واتجوز طيب هوصلها الكلام دا ولا يا اسعد استنى انا بهزر يا عم هو انا عندي كام هنوده يعني.. ايوه كدا اظبط بقى انا اسعد مقطوع من شجره ودا صلاح اخو هند خطيبتي ساكن معاهم في نفس البيت بس ع السطوح وبقالي سنتين طافح الكوته عشان اتجوز واتلم انا والبت هند في بيت واحد.. بس هي مش عاجبها الاوضه ع السطوح وقال عايزانا نسكن في شقه قانون جديد ودا شرطها عشان الجوازه تتم واهو من ساعتها وهي واخده مرتبي اول باول يادوب بس بتسيبلي مصاريف الاكل والسجاير والباقي كله معاها عشان نتجوز بشتغل عامل في مصنع منتجات غذائية وبخلص شغلي بعد المغرب وارجع اقعد شويه ع القهوه مع صلاح لو كان خلص ورديته او اكلم هند شويه وبعدها انام وفي يوم حصلت حاجة غيرت حياتي تماما وقلبتها 180 درجة ليلتها كنت سهران لوحدي لانه كان صابح اجازه من الشغل.. مش معايا الا الراديو بتسلى بيه وبقلب في محطاته واللي قريبة من شغلي.. نزلت ادور على اي محل فاتح.. بس الدنيا برد ومفيش محلات فاتحه خاصة ان المنطقه مش امان اوي بالليل.. وافتكرت انه في كشك على اول الطريق العمومي بيبع للعربيات.. مبدهاش هتمشى واجيب منه وارجع بسرعه للبيت.. مشيت للكشك وبعد حوالي 500 متر لمحت حاجه كدا متكومه ع الارض.. حسيت انه كلب مرمي ع الطريق او عربية داست عليه.. بس كل ما اقرب اكتر بحس بشعور غريب وان دا مش جسم حيوان اصلا واول ما بقى بيني وبين الشي دا ٣متر اتاكدت انه ست لابسه عبايه سودا وواقعه ع الارض جريت عليها بسرعه وكانت مرميه على وشها وبتتنفس بسرعه عدلتها وانا بقول.. انتي كويسه ردت بصعوبه. .. مياه ايه مش سامع.. مايه حاضر حاضر.. اتلفت حوليا في المكان ولمحت كولدير بعيد شوية جريت عليه ولقيت الكوبايه مربوطه بدوباره ولعت فيها بالولاعه قطعتها ومليتها مياه ولسه هلتفت لقيت الست دي في ضهري شعري وقف من الخضه وبلعت ريقي بصعوبه خطفت مني كوباية المياه ورفعتها على بوء واحد وبعدها وقعت ع الارض تاخد نفسها انتي كويسه طب انتي مين وايه حكايتك.. وايه جابك هنا في الوقت دا مسحت المياه من على شفايفها وقالت انا كنت راجعه من بيت خالتي وركبت تاكسي والسواق طلع ابن حرام… كان بيبصلي بنظرات مش تمام واول ما عدينا في منطقة مقطوعه لقيته هدا وقالي ما تيجي تقعدي هنا جنبي قولتله لا انا كدا كويسه وبعدين انت هديت ليه ها لا دا عشان المطب بس هنا مفيش مطبات.. لو سمحت اتحرك بسرعه انا مش عايزه اتاخر اكتر من كدا ايه هي السهره شكلها هتحلوا ولا ايه طب ما تسيبك من االي انتي رايحالهم وانا هراضيكي واعمل معاكي الصح ومش هنختلف انت ايه اللي بتقوله دا يا حيوان.. اقف هنا ونزلني اقف فين احنا لسه سهرتنا صباحي بقولك وقف ياما هرمي نفسي من العربية طب ما توريني كدا لو جدعه فتحت الباب ونطيت من العربية.. وقعت وقومت بسرعه عشان اهرب منه لقيته لف بالتاكسي وفضل يطاردني لغاية ما تعبت من الجري والم الوقعه ومحستش بنفسي غير وانت بتفوقني طيب الحمدلله انك بخير انا متشكره ليك يا.. أسعد.. اسمي أسعد وانا سميحه.. مديت ايديها فسلمت عليها.. تشرفنا عيونا تلاقت لحظات قبل ما تسحب صوابعها بلطف من كفي انتبهت وقولت احم.. طب انتي ايه اخرك كدة وكنتي رايحه فين صاحب الشغل كانت الست مراته بتولد وانا كنت لوحدي في المحل ومش معايا المفاتيح اقفل المحل اضطريت استنى لما يرجع.. وجالي وهو مبسوط ان ربنا رزقه بالولد اللي كان بيتمناه وقالي اسف يا سميحه بس كان لازم اطمن عليهم ولا يهمك يا استاذ حمدلله ع سلامة المدام والف مبروك ع المولود الجديد.. يتربى في عزك قالي خلاص انتي بكره اجازه ومصروف ليكي مكافاة نص شهر كمان كنت طايره من الفرحه لولا السواق الرمه دا نكد عليا طيب انا بيتي قريب من هنا تعالي ارتاحي بدل وقفت الشارع كدا اخص عليك وانا اللي بقول انك محترم تقوم تطلع كدا لا ياستي انتي فهمتي ايه بس انا اقصد تعالي ارتاحي وكلي لقمه لحد الصبح.. لان هنا مفيش مواصلات والليل طويل وانا استحاله اسيبك تباتي في الشارع بصت للدبلة في صباعي وقالت بس كدة خطيبتك هتزعل لو عرفت ان في وحده غريبة دخلت شقتك يا ستي ما تزعل كدة كدا احنا كل يوم خناق مع بعض اتفضلي برجلك اليمين.. اول ما دخلت قالت . وهي دي بقى شقتك!! اه الحمدلله شرحه وبرحه مش كدا اه اوي دا انت عشان تخرج منها لازم تطلع بضهرك ومتلفش طيب يا ستي شكرا.. اهو حاجه ستراني وع اد الحال اوعى تزعل انا بهزر ولا يهمك.. احكيلي بقى عن نفسك لا انت الاول حكيتلها كل حاجه عني وعن ظروفي وبعدها قولت ها بقى دورك انتي شوف ياسيدي انا ظروفي متختلفش كتير عن ظروفك ابويا ماټ من وانا ف اعدادي وامي ست صاحبة مرض سبت المدرسه ونزلت اشتغل في المحلات مره سوبر ماركت ومره عند خياطه ومره في صيدليه لحد العمر جري بيا وبقى عندي 33 سنه وبقيت عانس اد الدنيا متقوليش كدا دا انتي ست البنات كلهم ابتسمت بخجل وقالت ربنا يجبر بخاطرك.. المهم اني حاليا عايشه اناوامي لوحدنا ربنا يخليكوا لبعض.. بس هي زمانها قلقانه عليكي دلوقت لا انا كلمتها من بدري وعرفتها اني هتاخر وزمانها خدت العلاج ونامت… ست كبيرة بقى ربنا يديها الصحه طيب في هنا تمن جبنه ولانشون وزيتون حاجه كدا على ماقسم بسم الله بقى يا خبر انا هاكل عشاك يعني وايه المانع لقمه هنيه تكفي ميه ولا انتي مش عايزه يكون ما بينا عيش وملح لا مش كدا.. طيب يلا بقى مدي ايدك بسم الله الحمدلله سفره دايمه بالف هنا نحبس بقى باخر تلقيمة شاي ونقسمها بالنص ايه رأيك.. مش عارفه اقولك ايه ولا حاجه شربنا الشاي وخمسنا في الكوبايه سوا وكانت احلى كوباية شاي شربتها في حياتي حسيت ان سميحه دي بنت جدعه وبميت راجل ورغم ظروفها الا انها بتكافح وتشتغل عشان خاطر امها المريضه ورغم كدا في ابتسامة رضا ماليه وشها طيب يا ستي يلا بقى عشان ترتاحي انتي هتنامي هنا وانا هفضل بره لحد الصبح كلها كام ساعه النهار يشقشق يا خبر هتنام كدا في الطل وانا اخدت مكانك متقوليش كدا انتي ضيفتي وعموما انا هاخد كرسي وغطا واخدلي تعسيله وانتي نامي هنا براحتك واقفلي على نفسك من جوه زيادة تاكيد معقوله برضو دا يحصل اقفل على نفسي بعد كل اللي عملته معايا انا مش عارفه اشكرك ازاي انا معملتش حاحه ودا اقل واجب وسبحان مين خلاني انزل في الوقت دا واتمشى المسافه دي كلها عشان اقابلك بيرجع صلاح وهو شارب ومش شايف قدامه وبيفوت على اسعد ع السطوح عشان يستلف منه فلوس بيفتح الباب ويتفاجي بوجود سميحه اللي تصحى مفزوعه اول ما تشوفه هو انت الله دي الدنيا ضيقة اوي يا جدعان طب ماكان من الاول لزومها ايه بقى النط من ابعربية والجري وجو الاكشن دا انت س افل وح قير انتي ليكي عين كمان بعد ما ظبطك في سرير خطيب اختي الا هو فين سبع البرمبه ولا مش مهم اهو عمل طيب وسابك ليا لوحدي ابعد عني.. قرب منها وحاول يحضنها دفعته وصړخت وهو بيحاول معاها كان صحي اسعد وجري عليه ومسكه ونزل فيه ضړب وكمل عليه لما عرف ان هو السواق الي كانت راكبه معاه وبعدها قاله انت ليك عين جايب نسوان في البيت انت خلاص حكايتك مع هند خلصت يكون احسن دا انتوا عيله زب اله وملكش فلوس عندنا ولا شبكه ياعم دة انا الكسبان.. اختك طماعه وميملاش عينها الا التراب وانا ميشرفنيش انك تبقى خال عيالي طرده ونزل من ع السطوح وهو بيربطم وكان اسعد عاوز يكمل فيه ضړب لكن سميحه منعته انا اسفه جدا ع كل لللي حصل دا مفيش داعي للاسف.. المهم انك بخير ولو حابه بكره نقدم فيه محضر انه حاول يخطفك فانا معنديش مانع هقف جنبك واشهد بلللي حصل وبعد شهرين كانت دبلة اسعد في صباع سميحه والفرحه مش سايعاهم انا مش عارف اشكرك ازاي عشان قدرتي ترجعي لي شبكتي والفلوس من الڼصابين دول دا حقك يا حبيبي وتعبك وشقاك ولولا اني هددته بموضوع المحضر فخاف وجابلك حاجتك عشان خاف اسجنه… كان زماني سجنته بس يلا الحمدلله ربنا كريم وبعدين انا اللي بشكرك على وقوفك جنبي ومساعدتك ليا وموافقتك على طلب ماما انك تعيش هنا معانا ابن ليها وزوج وحبيب واخ وصديق ليا انا

