جوزي سابني أنا وتوأمي التلاتة ​بقلم: حكايات صافي هاني

​“أنا خايف. مش عارف أبقى أب لتلات أطفال. كل ما أبصلهم بحس إني هفشل. يمكن الهروب أسهل من إني أفضل كل يوم حاسس بالعجز.”

 

​فضلت ماسكة الورقة وأنا ساكتة. دخل كريم الأوضة، ولما شافها عرف إني قريتها، قال بهدوء:

– “كتبتها علشان أفضفض… وبعدين خبيتها.”

​سألته:

– “ليه ما وريتهاليش وقتها؟”

​قال:

– “لأن الرجالة اتربت إن الاعتراف بالخوف ضعف.”

​قربت منه وقلت:

– “الضعف الحقيقي إنك تسيب اللي بتحبهم يواجهوا كل حاجة لوحدهم.”

​هز راسه وقال:

– “وده أكبر غلط عملته في حياتي.”

​في اليوم التالي، جمع أولاده حواليه وقال لهم:

– “لما تكبروا، لو في يوم خفتوا من حاجة… متستخبوش. احكوا للي بيحبوكم. لأن الهروب عمره ما حل مشكلة.”

​الأطفال ما فهموش الكلام كله، لكنهم حضنوه وضحكوا.

​وأنا بصيت للمشهد، وحسيت إن العيلة دي اتبنت مرتين:

مرة يوم اتولد الأطفال…

ومرة يوم أبوهم قرر يبطل يهرب ويبدأ يتحمل مسؤوليته.

​تمت.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *