رواية: لما أنت بقلم: دنيا محمد

رواية: لما أنت بقلم: دنيا محمد
الفصل الأول
همسة بزهق: ابنك ده صعب أوي يا خالتي. سميحة: ليه يا موكوسة؟ همسة: يا خالتي بعمل الأكل وملقتش ملح، نزلت عشان أجيب لقيته طالع من الورشة وزعقلي وقالي تقوليلي أجيبلك أنا. سميحة: مانتي يا بنتي برضو كنتي تقوليله وخلاص. همسة: ليه يعني؟ ما هو في الشغل وأكيد مش هنزلك انتي.
قاطعها لما باب الشقة اتفتح وسيف دخل وهو عرقان من كتر الشغل. سيف بحدة: آخر مرة ألاقيكي نازلة بلبسك ده، فاهمة؟ همسة: لا يا سيف أنا حرة، وبعدين انت في شغلك وخالتي أكيد مش هنزلها. قاطعها سيف لما ضربها بالقلم. همسة حطت إيديها على خدها بوجع. سيف بحدة: صوتك ميعلاش، وإيه حرة دي؟ أنا معنديش الكلام ده، وكنتي لابسالي بنطلون مجسم عليكي وتقولي حرة!
همسة جريت على أوضتها وهي بتعيط. سميحة: ليه كده يا ابني؟ انت عمرك ما مديت إيدك عليها. سيف بعصبية: يعني انتي مش شيفاها بتبجح إزاي؟ سميحة: روح راضيها يا ابني، هي من ساعة ما أهلها ماتوا وانت شايلها في عينك، مينفعش تيجي دلوقتي وتمد إيدك عليها. سيف بتنهيدة: حاضر يا ماما.
في الأوضة كانت همسة بتعيط بحرقة ووشها محمر من كتر العياط. سيف دخل الأوضة وهي مكانتش حاسة بيه، حط إيديه على شعرها بحنان: سيف: خلاص يا همسة متزعليش. همسة بعياط: ابعد عني، انت ضربتني جامد. سيف قعد وشال إيديها من على وشها بتنهيدة: ينفع تعلي صوتك عليا؟! همسة هزت راسها بـ “لا”. سيف: ينفع تنزلي ببنطلون مبين تفاصيلك؟ همسة هزت راسها برفض. سيف: وتبجحي وتقولي أنا حرة؟ همسة عيطت. سيف أخدها في حضنه بحنية: خلاص اهدي، أنا آسف يا همسة، بس انتي كمان مكنش ينفع تعملي كده. ومن النهاردة يا ستي أي حاجة تعوزيها معاكي تليفونك اتصلي بيا، هرد في ثواني وهجيبلك اللي عاوزاه. همسة بصوت ضعيف: حاضر… سيف؟ سيف همهم بانشغال. همسة: سيف، خالتي… ابعد. سيف بعد وبصلها شوية وعدل لها شعرها: قومي اعملي الأكل عشان أمي. قامت همسة بسرعة وطلعت برة، وهو ابتسم وطلع وراها.
سميحة: يلا يا حبيبتي روحي حضري الأكل عشان سيف راجع من الورشة تعبان. همسة: حاضر يا خالتي. سميحة: ياباي عليك يا سيف، بيتأخر أوي! روحي يا همسة شوفيه متأخر ليه ده. همسة: حاضر يا خالتي.


