رواية: لما أنت بقلم: دنيا محمد

جه الليل وهمسة كانت نايمة وبتخرف في الكلام وبتعرق من التعب. سيف رجع ودخل أوضتها يطمن عليها، لقاها بالحالة دي فقرب منها بقلق. همسة بدون وعي: سـ… سيف، بحبك… لا مش بحبك، انت وحش. سيف ضحك على كلامها وشالها ودخل الحمام يغسل وشها. همسة فاقت شوية: إيه ده؟ انت بتعمل إيه؟ سيف: انتي تعبانة، ارتاحي ومتتكلميش. غمضت عيونها بتعب، وسيف عملها كمدات وأخدها في حضنه لحد ما نامت، وهو كمان نام جنبها.
تاني يوم الصبح اتقلبت همسة وحست إنها نايمة جنب حد، فتحت عيونها بسرعة ولقت سيف نايم بعمق. همسة بخوف: انت! قوم، إيه اللي جابك هنا؟ سيف بنوم: اهدي يا بت في إيه؟ كنتي تعبانة وأنا جيتلك وروحت في النوم. همسة بخجل: طب قوم بقى يلا. سيف: هقوم يا غزال حاضر.
بعد شوية سيف فطر ونزل لورشته، وسميحة أخدت همسة ونزلوا جابوا شوية طلبات ورجعوا. سميحة بتعب: آه يا بنتي، روحي هاتيلي كوباية مية. همسة: حاضر. سيف طلع بالطلبات لما شافهم جايين وشايلين: تعبتي نفسك ليه يا أمي، كنت أجيب أنا كل ده. سميحة: تعيش يا ابني، كفاية شغلك في الورشة بتتمرمط. سيف: ولا يهمك، ابنك راجل. بصت سميحة لـ همسة بخبث وهي جاية بكوباية المية وقالت: مبروك يا حبيبتي، كبرتي وبقيتي عروسة! سيف بص باستغراب: يعني إيه كبرتي وبقيتي عروسة؟ سميحة: أصل البت همسة شافتها واحدة في السوق وعجبتها وطلبتها لابنها، وورتني صورته والواد بصراحة ميتعيبش، شغال ومحترم. سيف بغضب جحيمي: مستحيل ده يحصل! سميحة: مستحيل ليه؟ البت كبرت وبقت ٢٣ سنة، هستنى لما سنانها تقع؟ سيف بص لـ همسة: انتي عايزة تتجوزي؟ همسة بخجل: اللي خالتي تقول عليه أنا موافقة عليه. سيف بغضب: تمام، جهزي نفسك بقى عشان هكتب كتابي عليكي بكرة!
الفصل الثالث
همسة بتوتر: انت عايز تتجوزني؟! سيف ببرود: أيوه، لأنك مش هتبقي لحد غيري، وبعدين مانتي عايزة تتجوزي يبقى خير البر عاجله. سميحة بفرحة: ألف مبروك يا نن عين خالتك! دخل سيف أوضته بتعب ونام.
تاني يوم الصبح: سميحة: إيه ده يا ابني، انت هتنزل شغلك النهاردة؟ ده فرحك! سيف: يا أمي هشوف بس الشغل بسرعة كده وأطلع أجهز، وبعدين العروسة نايمة لحد دلوقتي، أنا داخل أصحيها. دخل سيف أوضة همسة لقاها صحيت: متقلقيش يا قلبي، أنا صاحي من بدري. يلا أنا هنزل الورشة وشوية وراجع.

