قصة: و إني لـ صريم الورد عاشقًا ​بقلم: نورهان العشري

_ تعالي يا ورد . بنتك من ساعة ما شافت عمها وهي متعلقه في رقبته ازاي !

​ظاهريًا تجاهلت كلمات والدتها ولكن لم يستطِع قلبها تخطيها لتتفاجيء من كلمات قمر العفوية:

_ قمر حب عمو فاروق اوي .

​عانقها فاروق بحُب تجلى في نبرته حين قال:

_ و عمو فاروق بيموت في أمورة .

​رمقت الهام ورد بنظرة ذات مغزى قبل أن تقول بابتسامة هادئة:

_ ربنا يخليكوا لبعض يارب .

​ثم وجهت حديثها إلى قمر قائلة:

_ يالا بقي يا أمورة تيجي مع تيتا نعمل الاكل عشان عمو فاروق يتغدى معانا .

​شعرت قمر بالحماس و هرولت إلى إلهام لتُساعدها تاركة ورد وحدها معه فشعرت بالوخزات الموترة تتفشى في سائر جسدها مما أدى إلى تسارُع أنفاسها فأخذ صدرها يعلو و يهبط ليحاول التخفيف من توترها قائلًا:

_ عامله ايه يا ورد ؟

​كانت عينيها تجوب جميع الاتجاهات هربًا من عينيه وهي تُجيبه بخفوت:

_ الحمد لله بخير . انت عامل ايه ؟

​فاروق باستمتاع من مظهرها و توترها:

_ تقصديني انا و الكرسي اللي انتي باصه عليه ؟ لو كنتِ تقصديني انا بصيلي و انتِ بتكلميني .

​كلامه عزز من خجلها و توترها أكثر ولكنها لم تجد بُد من مواجهته لترفع عينيها إلى خاصته فإذا بها تلمح شبح ابتسامة فوق شفتيه قبل أن يقول بخشونة:

_ أيوا كدا نعرف نتكلم، و بالمرة عشان تاخدي عليا بدل ما كل ما تشوفيني تطلعي تجري .

​اغتاظت من جملته الأخيرة خاصةً حين رأت المرح في عينيه فظنت بأنه يسخر منها لذا اندفعت تقول بلهفة:

_ أنا اتفاجئت بس و مكنتش اعرف ان انت بره .

​فاروق باستمتاع:

_ و ياتري حدث غير متوقع حلوة و لا وحشة ؟

​لم تعرف بماذا تُجيبه خاصةً وهي تغرق هكذا في بحور الخجل لذا تجاهلت كل شيء حتى استفهامه لتقابله باستفهام آخر:

_ ينفع اسألك سؤال ؟

​فاروق باختصار:

_ ينفع .

​خرجت الكلمات منها دفعة واحدة خشية أن تنصاع لرغبتها في التراجع و الاختفاء من أمام ناظريه:

_ أنت عايز تتجوزني ليه ؟

​لـ دهشتها لم يتفاجأ من استفهامها بل ارتسمت ابتسامة هادئة فوق شفتيه قبل أن يقول:

_ انتِ شايفه ايه ؟

​أرادت الوصول لنقطة معينة لذا قالت بمراوغة:

_ عشان بنت عمك، و ام قمر،و كنت مرات…

​انمحت البسمة من فوق شفتيه قبل أن يُقاطعها بنبرة أكثر جدية:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *