قصة: و إني لـ صريم الورد عاشقًا بقلم: نورهان العشري

_ أمورتنا الچميلة عامله ايه دلوق؟
لم تكد تقترب من الصغيرة حتى تفاجئت بورد التي جذبت قمر من يدها تُخفيها خلف ظهرها وهي تقول بحدة:
_ ابعدي عن بنتي و اوعي تقربي منها .
صُدِمت زينة من حديث ورد فقالت بنبرة مُشجبة:
_ ليه يا ورد بتعملي أكده دي چمر زي بتي!
ورد بانفعال:
_ لا قمر مش بنتك انتِ عمرك ما كنتي أم . ابعدي عن بنتي، و اياكي تقربي منها انتِ فاهمه ولا لا ؟
تناثر الدمع فوق وجنتيها وهي تقول بأسى:
_ صوح ربنا مأردش يكملي حمل بس كان جلبي بيحس بيهم اول ما يبجوا چوايا . الأمومة دي غريزة چوا أي ست بس الخلف دا بتاع ربنا يا ورد حجك عليا مهجربش من بنتك واصل بعد أكده .
غادرت زينة لينفطر قلب ورد على مظهرها و تنقلت نظراتها المُتألمة بين ابنتها و بين زينة لتشعُر بالتشتُت فهي خائفة بل مرعوبة مما سمعته و غاضبة من قسوتها مع زينة ولا تعرف ماذا تفعل لتجد نفسها تستدير إلى الخلف عائدة إلى غرفتها لتُقرر عدم النزول إلى الأسفل.
مرت الأيام و ورد لازالت خائفة بل خوفها يزداد من تلك الكلمات التي لم تُفارِق عقلها إلى أن أتى اليوم المنشود فخرجت من دورة المياة لترتدي ثيابها فقد أصر فاروق ان ترتدي الأبيض فاختارت ثوب بسيط من اللون الكريمي و زينت وجهها بزينة بسيطة فكانت جميلة للغاية ولكن بأعيُن زائغة حزينة، قلقة من أي غدر قد يأتيها بشكل مُباغِت، فأخذت تستغفر ربها حتى يهدئ روعها قليلاً إلى أن أتت إلهام التي ما أن دلفت الى داخل الغرفة حتى هتفت بحبور:
_ بسم الله ما شاء الله ايه الجمال دا يا ورد ؟
ورد بخجل:
_ بجد يا ماما حلوة ؟
إلهام بحنو:
_ حلوة بس ! دانتي زي القمر يا قلب ماما . ربنا يحميكي و يحفظك .
ورد بابتسامة هادئة:
ـ ربنا يخليكِ يا ماما. امال فين قمر ؟
_ قمر تحت مع باباكي .
شعرت ورد بالفزع الذي جعلها تهِب من مكانها قائلة بفزع:
_ و ازاي يا ماما تسبيها لوحدها و تطلعي ؟ دول ممكن يأذوها .
إلهام في محاولة لتهدئتها:
_ يا بنتي ما باباكي معاها .
ورد بانزعاج:
_ بابا مبعرفش حاجه و ممكن يسبها لوحدها أو عينه تغفل عنها .
_ قولتلك متقلقيش يا ورد انا مأكدة عليه ميسبهاش لوحدها أبدًا . يالا تكملي لبسك عشان ميعاد كتب كتابك مفضلش عليه غير يدوب ساعه و المفروض انك هتتصوري الأول فاروق جابلك البنت بتاعت الصور دي عشان تعملكوا ألبوم و كل دا عشان يفرحك .


