قصة: و إني لـ صريم الورد عاشقًا ​بقلم: نورهان العشري

​اومأت ورد برأسها و لم تُريد للتطرُق إلى أبعد من ذلك بحديثها معه لتتفاجيء به حين قال بلهجته الصعيدية المُميزة:

_ كل حاجه هنا كانت متوحشاكي يا ورد .

​تناحرت دقات قلبها و اهتاجت أنفاسها داخل صدرها حين استمعت إلى كلماته التي تحوي الكثير من المشاعر التي لم تبخل عينيه بالتعبير عنها لتلجأ إلى الهرب الذي كان أكثر الطُرُق الآمنه فقالت بتلعثُم:

_ أنا أنا . هروح . عشان . قمر . زمانها مستنياني .

​تراجعت ورد إلى المنزل وهي تصعد الدرج استرعى انتباهها ذلك الصوت القادم من الحديقة الخلفية فخربش الفضول داخلها لتتوجه إلى مصدر الصوت فإذا بها تتجمد بمكانها حين استمعت لصوت مُنى التي كانت تُقسوة زينة قائلة:

_ أنتِ إزاي تسمحي لهم يچوزوه مجصوفه الرجبة دي . إيه معندكيش كرامة واصل ؟

​تفاجئت زينة من حديثها وقالت باستنكار:

_ وه . انتِ كيف بتزعجيلي أكده ؟ و بعدين كنتِ عيزاني اجف جدام عمك و مرته و اجولهم لا عشان يخلوه يطلجني الصبح !

​مُنى بانزعاج:

_ يطلجك ليه ؟ هو انتِ عملتي ايه ؟ ناجصك ايد وولا رجل اياك !

​زينة بحزن:

_ ناجصني يا خيتي . بطني مابتشيلش عيال . كلهم بيموتوا جبل حتى ما احس بيهم يدوب يدب فيهم النبض بعدها ينزلوا على طول. عرفتي ليه مجدراش اتكَلم !

​مُنى بشماتة حاولت اخفائها قدر الإمكان:

_ و هي دي حاچه بيدك . محدش بيختار يبجي معيوب يا بت ابوي .

​استقرت الكلمة في مُنتصف قلبها لتقول بنبرة محشوة بالألم:

_ اديكي جولتيها معيوبة ، و بعدين فاروق بيحبني و عمره ما هيضحي بيا انا متوكدة من أكده .

​شعرت مُنى بالحنق من حديثها فهتفت بانزعاج:

_ الكلام ده جبل ما يتچوز السنيورة اللي هتخليه يرميكي كيف الكلاب .

​زينة بنبرة هادئة حزينة:

_ ورد طيبه و غلبانه و مش هتجبل فاروق يظلمني و كمان كانت بتحب چوزها الله يرحمه و مغصوبة ع اللي بيحصول دا .

​هتفت مُنى بغِل:

_ بزيداكي عبط و تخلف . البت عامله فيها عروسه و چوزك كيف لهبل عينه معتفارجهاش، و بكرة اول ما تتمكن هتخليه يرميكي في الشارع لو موعتيش لنفسك .

​زينة بجزع:

_ طب الحل ايه يا خيتي ؟

​وصلت إلى مُبتغاها فقالت بخُبث:

_ تسمعي كلامي زين و تنفذيه بالحرف الواحد خلونا نخلوص من النايبه اللي حطت علينا دي .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *