أول يوم جواز اكتشفت إنها مش بنّوتة

أول يوم جواز اكتشفت إنها مش بنّوتة..
وقفت في مكاني مش مستوعب، وفي لحظتها لقيت حماتي داخلة عليا بابتسامة عريضة وبتقولي: “أخباركم إيه يا عرسان؟”
كنت مصدوم ومش عارف أقولها الحقيقة ولا أسكت، ردّيت بتلعثم: “مفيش حاجة يا حماتي..” بصتلي باستغراب وقالت: “أنت قصدك إيه؟ مش فاهمة!” سكتّ لحظة، وبعدين استجمعت نفسي وقُلت: “مفيش حاجة، كل حاجة بخير الحمد لله.”
دخلت الأوضة لمراتي، أوّل ما شافتني دموعها نزلت وقالتلي بنبرة مكسورة: “ربنا يخليك ليا.. أنت سترتني.”
بصيت لها بسكوت، وافتكرت اليوم اللي قلب حياتنا كلنا..
من شهور فاتت..
كنت ماشية في صالة البيت وسمعت أخويا محمد واقف مع صاحبتي -اللي هي مراتي حالياً- وبيقولها بحدة: “اللي في بطنك ده لازم ينزل!” أتسمّرت في مكاني من الصدمة، دخلت عليهم بسرعة وقُلت لأخويا وأنا مش مصدقة: “أنت خليت صاحبتي حامل؟!” رد عليا ببرود: “أنتِ فاهمة غلط، مفيش الكلام ده.” صرخت فيه: “أنا سمعت كل حاجة بذنبي! البنت ملهاش ذنب تشيل الليلة دي لوحدها، أنت لازم تتجوزها!”
قعد يضحك باستهزاء وهز رأسه بسخرية: “أتجوز مين يا هبلة أنتِ؟ أنتِ فاهمة الموضوع غلط تماماً.. دي واحدة كدابة وجاية تتبلى عليا عشان تبتزنا وتطلع بأي سبوبة!”
صاحبتي بدأت تعيط بهستيرية وتترجى فيه:
“حرام عليك يا محمد! بقى بعد كل اللي بيننا تقولي سبوبة؟ أنت اللي ضحكت عليا ووعدتني بالجواز، والتحاليل اهي معايا لو مش مصدق!”
بقيت واقفة في نص الصالة مش قادرة أستوعب. صاحبة عمري اللي بدخلها بيتي وبأمن لها، وأخويا اللي طول عمره بالنسبة لي القدوة والسند.. الاتنين واقفين قدامي وكل واحد بيكدب التاني!
صرخت فيهم بصوت واطي ومخنوع: “بس أنتِ وهو! الكلام ده ما ينفعش يتقال هنا.. ماما لو خرجت من أوضتها وسمعت كلمة واحدة، ممكن تروح فيها!”
أخدتهم بالعافية ودخلنا أوضتي وقفلت الباب بالمفتاح. بصيت لأخويا وقُلت له بثبات: “محمد.. البنت دي صاحبتي وأنا عارفاها كويس، وأنت أخويا ومعرفش إنك ممكن تظلم حد.. بس الورق والتحاليل دي مش لعبة. قولي الحقيقة، الكلام ده حصل ولا لأ؟”
وش محمد اتغير وبدأ يتوتر، مسك موبايله ومشى في الأوضة رايح جاي وقال: “أيوة كان في بينا علاقة، بس أنا مش متأكد إن اللي في بطنها ده مني! هي كانت بتعرف غيري وأنا شاكك فيها!”

