أول يوم جواز اكتشفت إنها مش بنّوتة

الدنيا اسودت في عيني.. شهر ونص؟! يعني الحمل حصل بعد كتب كتابنا! بصيت لمراتي ولقيت وشها مخطوف وعينيها بتدور في الأوضة برعب.. خرجنا من العيادة وركبت العربية وقفلت البيبان، ومسكتها من كتفها وسألتها بصوت مرعب من شدة الغيظ: “التحاليل القديمة دي كانت إيه؟ ومين اللي في بطنك ده؟! انطقي قبل ما أرجعك لأهلك في كفن!”
انهارت واعترفت بالحقيقة اللي كانت أكبر من أي خيال: “محمد مكانش لمسني بالمعنى ده.. محمد كان بيهددني بصور خاصة ليا بعد ما وعدني بالجواز، والتحاليل المزورة دي كانت خطة عملتها عشان أضغط عليه يتجوزني ويسترني ويرجعلي صوري وميفضحنيش! ولما هو هرب وأنت اتجوزتني.. أنا مكنتش حامل أصلاً في اليوم داك، بس بعد ما اتجوزنا…” سكتت وشهقت بالدموع.. وكملت: “أخوك محمد مرجعش عشان شغل.. محمد كان بيراقبني، وقبل فرحنا بأسبوعين، جه شقتي وهددني بالصور لو منفذتش اللي هو عايزه.. وهو اللي…”
في اللحظة دي بس، استوعبت حجم الجري\مة.. محمد أخويا مكانش بس بيهرب، محمد كان بيستغل غيابي وسكووتي عشان يبتزها ويدمرها، ورمى الحمل والذنب عليا عشان أكون أنا الستار لجريمته الحقيقية! وقفت العربية على جنب الطريق.. والدم بيغلي في عروقي.. الحكاية مكنتش مجرد غلطة طيش شباب، دي كانت خيانة وغدر ومؤامرة متدبرة بدم بارد من أقرب الناس ليا.. وطلبت تليفوني، وطلبت رقم محمد، وقولتله جملة واحدة بس: “تعالالي يا محمد.. ميعاد الحساب جه، والمرة دي مفيش ستر ولا سكوت!”


