قصة: و إني لـ صريم الورد عاشقًا بقلم: نورهان العشري

زينة بريبة:
_ كلامك ده ممريحنيش يا مُنى . تجصدي ايه ؟
تسلحت الأفعى بس/لاح الحنان حين قالت:
_ كلامي دا هو اللي هيريحك يا زينة لو سمعتيه . البت دي لازمن تنجرص جرصة كبيرة عشان تمشي و متعاودش تاني .
_ يعني نعمل ايه ؟
مُنى بشر:
_ ندور على أغلى حاچه عنديها و ناخدها منها أو نضرها فيها .
شهقت زينة بصدمة:
_ تجصدي مين ؟ جمر !
مُنى بحقد:
_ نخلصو من بتها عشان نضمنو أنها تختفي من حياتنا للأبد .
شهقة قويه خرجت من فم ورد التي ما أن سمعت تلك الكلمات حتى هوى قلبها ذُعرًا فأخذت تتراجع إلى الخلف قلقًا من أن يراها أحد لتهرول إلى غرفتها وهي تبكي بجزع وحين دلفت إلى الداخل وجدت ابنتها التي كانت تلعب فوق مخدعها وبجانها والدتها التي كانت تقرأ ما تيسر من أيات الذكر الحكيم، ولكنها قامت بأغلاق المصحف حين وقعت عينيها على ورد التي هرولت إلى طفلتها تحتضنها بلهفه و عبرات اغرقتهمَ معًا.
هرولت إلهام الى ورد قائلة بلهفة:
_ ايه يا ورد مالك في إيه ؟
لم تستطِع اجابه والدتها فلم تكُن استطاعت تخطي ما حدث بالأسفل بعد لتُتابِع إلهام بتوسل:
_ يا بنتي قوليلي مالك ؟ فيكِ ايه ؟ وقعتي قلبي .
ورد من بين عبراتها:
_ احنا لازم نمشي من المكان دا يا ماما . مش هنستني فيه دقيقة واحدة .
إلهام بصدمه:
_ إيه اللي حصل خلاكي تقولي كدا ؟ يا بنتي فهميني.
إحتارت ورد هل تحكي لوالدتها ما حدث ام لا ولكن في النهاية لم تستطِع الصمت واخبرتها ما حدث بالأسفل و ما سمعته فانتقل خوفها إلى الهام التي تجاهلت ما تشعُر به وقالت بتحذير:
_ اياكي تقولي الكلام دا لحد . انتِ معندكيش دليل عاللي سمعتيه، و لو حكينا اللي حصل هيفكروكي بتعملي كدا عشان فاروق يطلق زينة!
ورد بذُعر:
_ يعني إيه يا ماما ؟ استناهم لما يأذوني في بنتي !
إلهام في محاولة للتخفيف من قلق ابنتها:
_ متخافيش قمر هتفضل طول الوقت يا معايا يا معاكِ، و محدش منهم هيقدر يقربلها، و سبيني انا الموضوع وانا هتصرف .
لم تكّن مقتنعه ولكن بالنهاية رضخت لحديث والدتها ولكنها لم تُريد الاجتماع بهم لهذا رفضت النزول إلى العشاء ولكن إلهام أصرت عليها كثيرًا فانصاعت لها وهي في طريقها إلى الأسفل تقابلت مع زينة التي ابتسمت بحبور و اخفضت رأسها لتُقبل قمر وهي تقول بمرح:
