قصة: و إني لـ صريم الورد عاشقًا بقلم: نورهان العشري

_ خير . ممكن اعرف في ايه ؟
مُنى بسخرية:
_ ايه يا عروسه . مهترميش السلام على أهل الدار و لا ايه ؟
ورد بتهكُم:
_ أهل الدار انا سلمت عليهم واحد واحد قبل ما اطلع، لكن انتِ مش أهل الدار يا مُنى !
مُنى بقسوة يتخللها بعض السُخرية:
_ أكده يا ورد ! دانتِ كبرتي و بجيتي تيعرفي تتكلمي .
ورد بجفاء:
_ انا طول عمري بعرف اتكلم يا مُنى، و لو فاكرة اني مش عارفه انك كنتِ بتحبي فاروق و عايزة تتجوزيه تبقي غلطانه. انا عارفه كل حاجه زين الله يرحمه حكالي، و أنا مش هتردد ثانيه احكي كل اللي حصل دا لو مبعدتيش عني، و متفكريش انك هتخوفيني بنظراتك دي ! عشان انا مابخفش.
أنهت ورد حديثها و تجاوزتها تنوي المُغادرة لتتفاجيء بمُنى التي قبضت على رسغها بقوة آلمتها لتقول بقسوة تناثرت من بين كلماتها:
_ تيعرفي أن كلامك دا ريحني جوي يا ورد ! عشان أكده اللعب هيبجي عالمكشوف، و خليكِ فاكره ان اللي يلعب مع مُنى يبجي بيلعب بالنار، و أني ناري بتحرج و مبتسميش .
شعرت ورد بالخوف من كلماتها ولكنها أبقت على ثباتها بأعجوبة لتقوم بنزع يدها بقوة من بين أصابعها القاسية لتتوجه إلى الأسفل مُغيرة وجهتها إلى الخارج قاصدة تلك البقعة من أرضهم التي كان مشهدها الآن خلابًا خاصةً في وقت الغروب التي لطالما كانت تعشقه لتأخذها خيالاتها لسنوات مضت ولكنها تفاجئت حين استمعت لنبرة عميقة آتيه من خلفها:
_ لسه بتحبي منظر الغروب يا ورد ؟
شعرت بفوران في معدتها و ضجيج قوي أحدثتها دقاتها الهادرة فلم تلتفت إليه ليتقدم هو ويقف بمُحاذاتها لـ تقول بخفوت:
_ أنت عرفت منين اني بحبه ؟
لاحت ابتسامة خافته على ملامحه قبل أن يقول بغموض:
_ أنا عارف حاجات كتير متتخيليش أن انا عارفها .
كسى الخجل ملامحها و اندفعت الدماء إلى وجنتيها لينبُت محصول التُفاح الشهي فوق ساحتهمَ فجاءت نبرتها خافته حين قالت:
_ تقصد ايه ؟
آثر تغيير الحديث قائلًا بخشونة:
_ مش عايزك تخافي من اي حد و لا من اي حاجه أبدًا يا ورد .
رفعت رأسها إلى ذلك المشهد الخلاب أمامها والذي لم يفلح في ردع خوفها الذي انساب بين كلماتها حين قالت:
_ هي مُنى دي قاعدة هنا بتعمل ايه ؟
فاروق بجفاء:
_ مُنى بنت عمك ، فطبيعي تيجي و تروح علينا، و عمومًا هي بتيجي كل فترة تقعد مع زينة وخصوصًا أن زينة صحتها بقت تعبانه الفترة الأخيرة من بعد آخر سقوط ليها عشان كدا مُنى قاعدة معاها بتخلي بالها منها.


