حجزت لبنتي أوضة لوحدها في اليابان

 

في البداية، قلت لنفسي إن ده طبيعي. تلات بنات مراهقات، وكل واحدة جاية من بيت وظروف مختلفة، وأكيد محتاجين وقت عشان يتعودوا على بعض.

 

كنت بحاول أقربهم من بعض. أجيب لهم حاجات متشابهة، أخرجهم سوا، وأحيانًا أشتري لهم هدايا من غير مناسبة، عشان محدش يحس إن فيه واحدة مميزة عن التانية.

 

لكن مع الوقت، بدأت أفهم إن الموضوع مش مجرد اختلاف شخصيات.

 

كان فيه غيرة، ورفض، وحاجة أعمق من كده بكتير.

 

واللي ماكنتش فاهمه وقتها إن الغيرة دي بدأت تتحول لكراهية حقيقية.

 

## أول مرة اكتشفت فيها إن بنتي مش آمنة في بيتها

 

في يوم، رجعت من الشغل بدري، ولقيت إلهام قاعدة في الصالة، وشكلها متضايق.

 

أول ما دخلت، بصتلي وقالت:

 

— أحمد، هو إنت ناوي تفضل تصرف على شعر بنتك بالشكل ده كتير؟

 

استغربت وسألتها:

 

— مال شعر تالا؟

 

اتنهدت بضيق وقالت:

 

— ماله إيه؟ إنت شفت أسعار المنتجات اللي بتجيبها لها؟ شامبو وبلسم وكريمات وزيوت، وكل شوية حاجة جديدة! هو إحنا هنصرف فلوسنا كلها على شعرها؟

 

بصيت لها وأنا مش فاهم هي بتتكلم بجد ولا بتهزر.

 

تالا شعرها كيرلي وكثيف، وطبيعة شعرها مختلفة عن شعر إلهام وبناتها. عشان كده، كانت محتاجة منتجات مخصوصة تحافظ على ترطيبه وتخليه صحي، والحاجات دي كانت أغلى شوية من المنتجات العادية.

 

قلت لها بهدوء:

 

— يا إلهام، دي مش رفاهية. شعر البنت محتاج عناية معينة، وأنا مش بشتري لها حاجات ملهاش لازمة. وبعدين دي فلوسي وأنا مسؤول عنها.

 

ردت بعصبية:

 

— ما أنا عارفة إن دي فلوسك، بس مش معنى كده إنك تصرف المبلغ ده كله على بنت واحدة، وبناتي يشوفوا الكلام ده!

 

وقبل ما أرد، ظهرت كنزي وكريمة من ناحية المطبخ، وبدأوا يدخلوا في الكلام.

 

كنزي قالت بسخرية:

 

— فعلًا، مش معقول كل ده عشان شعرها! هو شعر يعني، مش محتاج كل الدلع ده.

 

كريمة ضحكت وقالت:

 

— ما هي لو كانت بتستخدم حاجات عادية زي باقي البنات، كان زمانها وفرت كل الفلوس دي.

 

بصيت لهم بحدة وقلت:

 

— خلاص، الموضوع انتهى. شعر تالا مش موضوع للنقاش، ومحدش له دعوة أنا بشتري لها إيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *