طردت الجرسونة من فرحي

أنا اتجوزت من أسبوع واحد بس، وكنت فاكرة إن فرحي هيكون أجمل يوم في حياتي، لكن ماكنتش أعرف إن موقف واحد مع جرسونة بسيطة هيخليني أخسر راحتي، وأدخل في خناقة مع جوزي وحماتي، وأكتشف جانب من نفسي ماكنتش أحب أشوفه أبدًا!

أنا اسمي مريم، عندي ٢٥ سنة، واتجوزت من أسبوع من جوزي كريم، اللي عنده ٣٠ سنة. اتعرفنا من تلات سنين، وبعد فترة خطوبة طويلة، قررنا أخيرًا نبدأ حياتنا مع بعض. كنت بحلم بفرح كبير، شيك، وكل تفصيلة فيه تكون مظبوطة زي ما تخيلتها بالظبط.

ومن يوم ما حددنا معاد الفرح، وأنا تقريبًا ماكنتش بنام من كتر التفكير. كنت عايزة كل حاجة تطلع مثالية؛ القاعة، والديكور، والورد، والإضاءة، والفستان، وحتى شكل المعازيم في الصور.

كنت متخيلة نفسي داخلة القاعة بفستاني الأبيض، وكل العيون عليّا وعلى كريم، وإن الصور تطلع كأنها مشهد من فيلم رومانسي.

ولأني كنت مهتمة جدًا بشكل القاعة، طلبت من المعازيم يلبسوا ألوان غامقة، عشان فستاني الأبيض وبدلة كريم يبانوا أكتر في الصور. وطلبت من البنات القريبين مني إن مكياجهم يكون بسيط، من غير ألوان صارخة أو تفاصيل تلفت النظر.

يمكن الطلبات دي كانت زيادة شوية، لكن وقتها كنت شايفة إن ده فرحي، ومن حقي أرتب كل حاجة بالطريقة اللي تريحني.

حتى لما أمي قالتلي: — يا بنتي، هو الفرح فرحك ولا عرض أزياء؟ سيبي الناس تفرح بطريقتها!

ضحكت وقلتلها: — يا ماما، أنا مش بطلب منهم حاجة صعبة. مجرد ألوان معينة ومكياج هادي، وكلنا هنطلع حلوين في الصور.

أمي هزت راسها وهي بتضحك: — ربنا يتمملك على خير يا مريم، بس افتكري إن الناس مش ديكور في القاعة.

الكلمة دي عدّت عليّا وقتها من غير ما أقف عندها، وماكنتش أعرف إنها هتفضل ترن في وداني بعد كده.

جه يوم الفرح، ومن أول لحظة حسيت إن كل تعبي جاب نتيجة. القاعة كانت جميلة، الورد الأبيض متوزع في كل مكان، والإضاءة دافية، والمزيكا هادية، وكل حاجة ماشية زي الساعة.

كريم كان واقف مستنيني عند مدخل القاعة، ولما شافني بفستاني الأبيض، ابتسم ابتسامة عمري ما هنساهاله.

مسك إيدي وهمسلي: — إنتِ أجمل عروسة شفتها في حياتي.

ابتسمت وأنا حاسة إني أسعد واحدة في الدنيا.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *