حجزت لبنتي أوضة لوحدها في اليابان

 

كنزي شافتها، وبدل ما تسكت، كررت الإهانة قدامها.

 

تالا فقدت أعصابها.

 

في ثواني، اندفعت ناحية كنزي، ومسكوا في بعض، وبدأت خناقة عنيفة.

 

صرخت وأنا بجري ناحيتهم:

 

— تالا! ابعدي عنها! كفاية!

 

لكن قبل ما أقدر أفصل بينهم، كانت كنزي وقعت على الأرض، وتالا فوقها، وكل واحدة بتحاول تضرب التانية.

 

جريت وشديت تالا بعيد، وبالكاد قدرت أسيطر على الموقف.

 

لكن للأسف، كان فيه ناس بدأت تتجمع حوالينا، وبعد لحظات وصلت الشرطة.

 

وقتها حسيت برعب حقيقي.

 

إحنا في بلد أجنبي، والقوانين هناك مختلفة، وأي تصرف غلط ممكن يحول الموضوع لكارثة.

 

الضباط بدأوا يسألونا عن اللي حصل.

 

كنزي كانت بتتكلم بصعوبة من تأثير الشرب، وإلهام بالكاد واقفة على رجليها.

 

حاولت أشرح إن الموضوع بدأ بخناقة وإن كنزي وقعت أثناء المشاجرة، لكن إلهام، وهي في حالة سُكر واضحة، بدأت تقول كلام متناقض وتصرخ إن تالا ضربت بنتها.

 

الضباط ماكانوش مقتنعين بكلامها، خصوصًا إنها مش قادرة تركز، وفي الآخر اكتفوا بتحذيرنا بعد ما تأكدوا إن الإصابات مش خطيرة، ونبهونا إن أي تكرار للموقف ممكن يسبب لنا مشكلة قانونية كبيرة.

 

أول ما الشرطة مشيت، إلهام التفتت ناحيتي وبدأت تشتمني.

 

قالت:

 

— إنت بني آدم أناني! إنت كدبت على الشرطة عشان بنتك! إنت السبب في كل اللي حصل!

 

بصيت لها وأنا مش قادر أصدق.

 

قلت:

 

— أنا اللي السبب؟ بنتك شتمت تالا بعنصرية قدام الناس، وكانت سكرانة، وإنتِ كنتِ بتشربي معاها! وإنتِ لسه جاية تلوميني؟!

 

ردت بصوت عالي:

 

— تالا هي اللي ضربتها!

 

قلت:

 

— وأنا هتعامل مع موضوع الضرب، لكن مش هقبل إنك تستخدمي اللي حصل عشان تبرري العنصرية اللي بنتك بتعملها من سنتين!

 

حاولت تدخل ورايا أوضتي، لكني فتحت الباب ودخلت وقفلت ورايا.

 

رفضت أفتح لها تاني.

 

كنت واقف في نص الأوضة، وقلبي بيدق بسرعة، وبحاول أستوعب اللي حصل في ساعات قليلة.

 

بنتي رجعت من حفلة كانت بتحلم بيها، وانتهت الليلة بخناقة وشرطة وإهانات.

 

ومراتي، بدل ما تهدّي الموقف وتحاول تصلح اللي حصل، كانت بتلوم بنتي وتدافع عن بنتها مهما عملت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *