حجزت لبنتي أوضة لوحدها في اليابان

 

إلهام حاولت تبرر:

 

— أنا كنت بتكلم معاهم وقت عصبية، ومكنتش أقصد إنهم ياخدوا كلامي بالطريقة دي.

 

قلت:

 

— لكنهم أخدوا كلامك بالطريقة دي، وده أثر على تعاملهم مع بنتي. وإنتِ بدل ما تصلحي الوضع، فضلتي تقللي من اللي بيحصل.

 

بدأت تعيط تاني، وبعدها قالت:

 

— أنا كنت خايفة أخسرك يا أحمد.

 

رديت:

 

— وخوفك من خسارتي خلاكي مستعدة تخسري بنتي نفسها؟!

 

ماعرفتش ترد.

 

فضلنا ساكتين شوية، وبعدها طلعت ملف من الدرج.

 

كان فيه أوراق المحامي الخاصة بإجراءات الطلاق.

 

حطيته على الترابيزة وقلت:

 

— أنا مش هقدر أكمل الجواز ده. القرار اتاخد.

 

إلهام بصت للأوراق، وبعدها رفعت عينيها ليا.

 

في البداية، ملامحها كانت مليانة صدمة.

 

وبعدين بدأت تعيط بصوت عالي، وتقول إنها مش قادرة تستوعب إني ممكن أسيبها وهي حامل.

 

قلت لها:

 

— أنا مش هتخلى عن أي مسؤولية قانونية أو إنسانية تخص الطفل لو ثبت الحمل، لكن ده مش معناه إني لازم أرجع لجواز انتهى.

 

فجأة، تغيرت ملامحها.

 

مسحت دموعها، وبصت ناحية تالا.

 

وقالت بصوت مليان غضب:

 

— كل ده بسببك إنتِ! من يوم ما دخلتي حياتنا وإنتِ بتخربي كل حاجة!

 

تالا اتجمدت مكانها.

 

أنا قمت من مكاني فورًا وقلت:

 

— إلهام، إنتِ بتعملي إيه؟!

 

لكنها كانت فقدت السيطرة على نفسها.

 

بدأت ترمي تهمًا قاسية على تالا، وتقول إنها أنانية، وإنها السبب في إن البيت اتدمر، وإنها عمرها ما تقبلت وجود بنات إلهام.

 

كنزي وكريمة كانوا ساكتين، لكن إلهام كملت كلامها، وبدأت تستخدم ألفاظًا مهينة عن لون تالا وشعرها، وتتهمها إنها بتتعمد تلفت الانتباه وتخرب علاقتي بمراتي.

 

كنت واقف مش قادر أصدق إن الست اللي كانت من شوية بتترجاني أديها فرصة، بقت في ثواني بتهاجم بنت عندها ستاشر سنة، لمجرد إنها مش قادرة تتقبل إن قرار الانفصال مش في إيدها.

 

تالا، اللي كانت قاعدة في هدوء، طلعت موبايلها.

 

كنت فاكر إنها بتسجل عشان تحمي نفسها، وفعلاً اكتشفت بعدين إنها كانت بدأت التسجيل من أول ما الخناق ارتفع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *