حجزت لبنتي أوضة لوحدها في اليابان

دلوقتي، بعد كل اللي حصل، ماقدرتش أهرب من الحقيقة.
أنا ماكنتش بحافظ على أسرتي.
أنا كنت بحاول أحافظ على شكل أسرة من بره، حتى لو بنتي بتتألم جواها.
مسكت الموبايل، وفتحت الصور اللي كنا متصورينها في الرحلة.
لقيت صورة لتالا وهي واقفة قدام مكان كانت بتحلم تزوره. كانت بتضحك من قلبها، وعينيها مليانة فرحة.
فضلت أبص للصورة، وبدأت أعيط.
أنا بقالي سنين طويلة ماعيطتش بالشكل ده، لكن في الليلة دي ماقدرتش أوقف دموعي.
كنت بحب إلهام فعلًا.
كنت متخيل إني هكمل معاها بقية حياتي، وإننا هنكبر سوا، ونشوف البنات وهما بيبنوا مستقبلهم.
لكن الحب مش معناه إني أسمح لحد يهين بنتي.
ومش معنى إني عايز زواجنا ينجح، إني أضحي بأمان تالا عشان أحافظ على البيت.
لأول مرة، فهمت إن فيه فرق كبير بين إنك تحب شخص، وإنك تسمح له يدمرك.
وقررت إن لما أرجع بلدي، لازم أواجه الحقيقة كاملة.
## المفاجأة اللي حاولت بيها تنقذ جوازنا
في اليوم التالي، كملت أنا وتالا برنامج الرحلة.
حاولت أخلي اليوم هادي، ونبعد عن أي توتر.
زرنا أماكن جميلة، واتغدينا في مطعم صغير، وبعدها قعدنا نتفرج على المحلات ونشتري شوية هدايا.
كنت بحاول أعوضها عن اللي حصل، لكني كنت عارف إن أي هدية مش هتمسح الإحساس اللي عاشته.
وفي نفس الوقت، إلهام كانت بتحاول تتواصل معايا.
اتصلت أكتر من مرة، وبعتت رسائل طويلة بتقول فيها إنها آسفة، وإنها كانت سكرانة ومش في وعيها، وإنها مش فاهمة إزاي الأمور وصلت لكده.
لكن وسط الرسائل دي، كانت بتكرر نفس الجملة:
“إنت مش من حقك تعاقبني أنا وبناتي بالطريقة دي.”
ماكانش فيه اعتراف حقيقي بمسؤوليتها.
كانت بتتكلم عن نفسها، وعن الإهانة اللي حست بيها، وعن خوفها من الرجوع من غيري.
لكنها ما سألتش مرة واحدة عن إحساس تالا، ولا قالت إنها فهمت ليه بنتي وصلت للانفجار ده.
ومع ذلك، لما رجعت الفندق في المساء، لقيتها واقفة مستنياني.
كانت عينيها حمرا من العياط، وشكلها مرهق.
أول ما شافتني، جريت ناحيتي وحاولت تحضني.



