حجزت لبنتي أوضة لوحدها في اليابان

## لما الحقيقة خرجت للنور
في الأيام اللي بعدها، بدأت إجراءات الانفصال بشكل رسمي.
كنت بتعامل مع المحامي، وبحاول أرتب الأمور من غير ما أسمح للخلاف الشخصي إنه يتحول لمعركة طويلة.
وفي نفس الوقت، كان لازم نتحقق من موضوع الحمل، لأن ده أمر مهم، ومش من العدل إننا نتعامل معاه على أساس الشكوك بس.
طلبت من إلهام إننا نتعامل مع الموضوع عن طريق متابعة طبية مناسبة، وإن أي التزامات تخص الطفل هتتحدد بناءً على الحقائق والقانون.
لكنها كانت بتتجنب الكلام الواضح.
كل مرة أسألها عن موعد الكشف أو التقارير الطبية، تغير الموضوع، أو تقول إنها تعبانة ومش قادرة تتكلم.
بدأ الشك يزيد جوايا، لكني ماكنتش عايز أتهمها بحاجة من غير دليل.
في الوقت ده، حصل شيء ماكنتش متوقعه.
كريمة اتصلت بيا.
كانت بتتكلم بصوت واطي، وكأنها خايفة حد يسمعها.
قالت:
— عمو أحمد، ممكن أكلمك في حاجة؟
قلت:
— اتفضلي يا كريمة.
سكتت شوية، وبعدها قالت:
— أنا عارفة إن اللي عملناه كان غلط، وأنا مش بطلب منك تسامحنا. بس فيه حاجات لازم تعرفها.
قلبي انقبض.
سألتها:
— إيه الحاجات دي؟
قالت:
— ماما كانت بتتكلم معانا عن تالا من قبل ما تسافروا اليابان بوقت طويل. كانت بتقول إن أحمد لازم يركز مع بيته الجديد، وإن تالا كبرت ومش هتحتاجه طول الوقت. وكانت بتقول إن لو كل واحدة فينا ضغطت شوية، إنت هتبدأ تحط حدود لتالا وتخليها تبعد عن البيت.
فضلت ساكت.
كريمة كملت:
— أنا وكنزي كنا فاكرين إن ماما عايزة مصلحتنا. كنا بنغير من تالا، خصوصًا لما كنا بنشوفك بتدافع عنها. لكن بعد اللي حصل في اليابان، بدأت أفكر إننا كنا بنعمل حاجة غلط جدًا.
سألتها:
— وإنتِ ليه بتقولي لي الكلام ده دلوقتي؟
ردت:
— عشان أنا مش عايزة أكمل كده. أنا عارفة إن تالا اتظلمت، وعارفة إننا أذيناها. وأنا مش هطلب منك ترجع ماما، بس كنت عايزة أقول الحقيقة.
شكرتها على صراحتها، وقلت لها إن الاعتراف بالغلط خطوة مهمة، لكن الإصلاح محتاج أفعال، مش كلام بس.
