حجزت لبنتي أوضة لوحدها في اليابان

قالت:
— أنا كنت خايفة أخسرك.
رديت:
— وأنا كمان كنت خايف أخسرك. عشان كده تجاهلت حاجات كتير كان لازم أوقف عندها من بدري.
سكتت، وبعدها قالت:
— أنا غلطت لما سمحت لبناتي يتعاملوا مع تالا بالشكل ده. وغلطت لما كنت بحاول أقنعهم إنهم أهم منها في حياتك. كنت فاكرة إن لو حسوا إن ليهم مكانة أكبر، هيرتاحوا، وإنك مع الوقت هتقرب منهم أكتر.
قلت لها:
— المشكلة إنك حاولتي ترفعيهم عن طريق إنك تقللي منها. وده عمره ما كان حل.
بدأت تعيط.
قالت:
— أنا مش عارفة أصلح اللي عملته.
رديت:
— مش كل حاجة ينفع تتصلح بالرجوع. أحيانًا الاعتراف بالغلط معناه إنك تقبلي إن فيه عواقب، وتحاولي تبقي شخص أفضل بعد كده.
فضلنا ساكتين شوية.
وبعدها سألتها عن موضوع الحمل، فقالت إنها لسه محتاجة متابعة، وإنها هتتعامل مع الأمر بالشكل المناسب.
أكدت لها إني هلتزم بأي مسؤوليات تثبتها الحقائق والقانون، لكني مش هربط ده بقرار الرجوع للجواز.
لأول مرة، ماحاولتش تضغط عليا.
قامت من مكانها، وبصتلي وقالت:
— أتمنى في يوم تقدر تسامحني.
قلت لها:
— أنا مش عايز أعيش باقي عمري شايل كراهية. لكن المسامحة مش معناها إني أرجع لنفس المكان اللي اتأذينا فيه.
خرجت من المقابلة وأنا حاسس بحزن كبير.
مش حزن على الجواز بس، لكن على كل اللي كان ممكن يبقى مختلف لو كنا واجهنا الحقيقة بدري.
لو كنت وقفت من أول مرة اتقالت فيها كلمة عنصرية ضد تالا، ووضعت حدودًا واضحة.
لو كنت فهمت إن الهدوء مش دليل على إن المشكلة اتحلت.
لو كنت سمعت بنتي كويس بدل ما أطلب منها تتجاهل كل حاجة.
يمكن كان كل شيء هيختلف.
لكن الندم لوحده مش بيغير الماضي.
اللي أقدر أعمله هو إني أتعلم منه.
## النهاية اللي ماكنتش أتخيلها
عدت الشهور، وبدأت حياتنا تستقر من جديد.
إجراءات الطلاق استمرت، وكل طرف بدأ يرتب مستقبله بعيدًا عن التاني.
ماحاولتش أنتقم من إلهام، ولا أؤذي بناتها، ولا أحرمهم من أي حق يثبته القانون. كنت عايز أنهي العلاقة بشكل واضح، وأمنع تكرار الأذى، وأحافظ على استقرار بنتي.

