حجزت لبنتي أوضة لوحدها في اليابان

 

كنت فاكر إن ده ترتيب مناسب، خصوصًا إن البنات قريبين في السن.

 

وماكنتش أعرف إن قرار الحجز ده هيكون أول خيط في سلسلة أحداث هتقلب حياتي كلها.

 

## الليلة اللي اكتشفت فيها إن الهدوء مش معناه إن المشكلة انتهت

 

وصلنا طوكيو في وقت متأخر من الليل.

 

كنا مرهقين من السفر، لكن تالا كانت في قمة حماسها. طول الطريق من المطار للفندق، كانت بتبص من شباك العربية على الشوارع المضيئة، والمباني العالية، والناس اللي ماشية في كل اتجاه.

 

كانت بتصور كل حاجة بالموبايل، وتقول:

 

— يا بابا، أنا مش مصدقة إني هنا فعلًا!

 

ضحكت وقلت لها:

 

— استني بس لما نبدأ اللف بكرة. هتحتاجي بطارية زيادة للموبايل.

 

وصلنا الفندق، وطلعنا الشنط، وبعدها قررنا نتمشى شوية في الشوارع القريبة قبل ما ننام.

 

رجعنا الفندق متأخرين، وكل واحد بدأ يجهز نفسه للنوم.

 

كنت لسه بغير هدومي لما موبايلي رن.

 

كانت تالا.

 

رديت وقلت:

 

— إيه يا حبيبتي؟ حصل حاجة؟

 

صوتها كان متضايق.

 

— بابا، ممكن تيجي عندنا شوية؟

 

— ليه؟ إنتِ كويسة؟

 

— أنا كويسة، بس مش لاقية مكان أنام فيه.

 

افتكرت إنها بتهزر.

 

قلت لها:

 

— إزاي يعني مش لاقية مكان؟ ما أنا حاجز لكم أوضة فيها سريرين وكنبة.

 

ردت:

 

— تعالى بس يا بابا، هتفهم لما تشوف.

 

خرجت من أوضتي، ومشيت كام خطوة لحد أوضة البنات، لأنها كانت جنب أوضتنا مباشرة.

 

أول ما دخلت، فهمت المشكلة.

 

كنزي كانت متمددة على سرير، وكريمة على السرير التاني، وكل واحدة فاتحة شنطها وموزعة هدومها وحاجتها في كل مكان.

 

أما الكنبة، فكانت متغطية بالشنط والملابس والأكياس، لدرجة إن مفيش حتى مساحة صغيرة للجلوس.

 

بصيت لهم وقلت:

 

— إيه ده؟ هو إنتوا ناويين تناموا هنا أسبوع كده؟

 

كنزي ردت ببرود:

 

— أيوه، وإيه المشكلة؟

 

قلت:

 

— المشكلة إن أختكم مش لاقية مكان تنام فيه.

 

كريمة رفعت كتفها وقالت:

 

— ما تنام على الأرض. فيه بطانية.

 

بصيت لها وأنا مش مصدق اللي سمعته.

 

— إنتِ بتقولي إيه؟ دي أختكم، وإحنا في فندق، مش في معسكر!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *