حجزت لبنتي أوضة لوحدها في اليابان

 

والأسوأ من ده كله، إني بدأت أشك إن اللي سمعته مش أول مرة يحصل فيها الكلام ده.

 

## اعتذار الصبح… وابتسامة مش مطمّنة

 

تاني يوم الصبح، خبطت إلهام على باب الأوضة.

 

فتحت لها، وكانت واقفة بوش مرهق وعينين حمراوين.

 

قالت بصوت هادي:

 

— أحمد، ممكن نتكلم؟

 

خرجت معاها شوية بعيد عن تالا، فقالت:

 

— أنا آسفة على اللي حصل امبارح. كنت متوترة من السفر، والبنات كمان كانوا تعبانين. وأنا غلطت لما قلت لك إن تالا تنام على الأرض.

 

بصيت لها، وكنت عايز أسألها عن الكلام اللي سمعته، لكني ترددت.

 

يمكن كنت خايف أواجه الحقيقة كاملة.

 

يمكن كنت لسه بحبها ومش عايز أصدق إنها ممكن تكون بالشكل ده.

 

أو يمكن كنت بديها فرصة أخيرة عشان تثبت إن كل اللي سمعته كان مجرد كلام اتقال وقت عصبية.

 

قلت لها:

 

— أنا مش عايز الموضوع يتكرر. تالا لازم تحس إنها آمنة في البيت ده، ومش هقبل إن حد يتعمد يضايقها.

 

هزت راسها بسرعة وقالت:

 

— عندك حق. وأنا بوعدك إن ده مش هيحصل تاني.

 

حضنتني، وقالت إنها بتحبني وإنها مش عايزة تخسرني.

 

وأنا، رغم كل الشكوك اللي جوايا، حضنتها أنا كمان.

 

كملنا اليوم بشكل طبيعي.

 

خرجنا نتمشى في شوارع طوكيو، وزرنا أماكن جميلة، وتالا كانت مبسوطة جدًا. كانت بتصور المباني والحدائق، وبتحكي لنا عن الأماكن اللي نفسها تزورها.

 

حاولت أركز معاها، وأخلي اليوم ده يوم حلو ليها.

 

لكن كان فيه شيء اتغير جوايا.

 

بقيت ألاحظ كل نظرة بين إلهام وبناتها، وكل مرة واحدة منهم تسكت فجأة لما تالا تدخل.

 

كنت بحاول أقنع نفسي إني بأبالغ، لكن إحساسي كان بيقول إن فيه حاجة لسه مستخبية.

 

ومع ذلك، قررت أكمل الرحلة من غير مشاكل.

 

لحد ما جه وقت العشا.

 

في اليوم ده، كانت تالا حاجزة تذكرة لحضور حفلة لمغني ياباني مشهور كانت بتحبه من سنين. التذكرة كانت من الفئة المميزة، وكانت متحمسة جدًا لأنها هتكون قريبة من المسرح.

 

قبل ما تخرج، دخلت عليا الأوضة وهي لابسة لبس أنيق ومحتشم، وشعرها الكيرلي مرتب، ووشها منور من الفرحة.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *