حجزت لبنتي أوضة لوحدها في اليابان

كنت عايز أنهي الجواز بأقل قدر ممكن من الفوضى.

 

لكن إلهام كان عندها رأي تاني تمامًا.

 

بعد يوم من رجوعي، بعتت لي رسالة طويلة.

 

كتبت فيها إنها مش مصدقة إني قادر أسيبها بعد كل اللي عملته عشاني، وإنها حامل، وإنها مش هتسامحني لو ضيعت أسرتها.

 

ماكانش في الرسالة أي كلام عن اللي عملته هي.

 

ولا عن العنصرية.

 

ولا عن السنين اللي تالا قضتها وهي بتحاول تتجنب بناتها.

 

ولا عن اللي حصل في اليابان.

 

كل كلامها كان عن إنها اتظلمت، وإن أنا اللي قسيت عليها.

 

رديت برسالة قصيرة قلت لها فيها إني مش مستعد أرجع للجواز، وإن أي كلام يخص الطلاق أو الحمل أو السكن لازم يتم بهدوء وبطريقة قانونية.

 

بعدها، اتصلت بيا مرات كتير، لكني ماكنتش قادر أتكلم معاها من غير ما أحس إن كل كلمة هتتحول لخناقة جديدة.

 

وفي يوم، وأنا قاعد مع تالا في الصالة، سمعت جرس الباب.

 

بصيت من كاميرا الباب، ولقيت إلهام واقفة، ومعاها كنزي وكريمة.

 

خدت نفسًا طويلًا، وفتحت الباب.

 

أول ما شافتني، بدأت تعيط.

 

قالت:

 

— أحمد، أرجوك، خلينا نتكلم. أنا مش جاية أعمل مشاكل. أنا جاية أصلح اللي حصل.

 

قلت لها:

 

— اتفضلي، اتكلمي.

 

دخلت هي وبناتها، وقعدنا في الصالة.

 

إلهام بدأت تحكي عن حبها ليا، وعن السنين اللي قضيناها سوا، وعن خوفها من المستقبل.

 

كنزي وكريمة كانوا ساكتين، ووشوشهم باينة عليها علامات التوتر.

 

وبعد شوية، إلهام قالت:

 

— إحنا كلنا غلطنا، وأنا مش هنكر ده. بس مش معقول كل حاجة تنتهي بالشكل ده. البنات مستعدين يعتذروا لتالا، وأنا مستعدة أعمل أي حاجة عشان نرجع زي الأول.

 

بصيت لها وقلت:

 

— المشكلة مش في اعتذار وخلاص. المشكلة إنك كنتِ بتقولي لبناتك إن تالا لازم تبعد من حياتي، وإنها عقبة قدامهم.

 

وشها اتغير.

 

قالت:

 

— إنت جبت الكلام ده منين؟

 

بصيت لتالا.

 

هي كانت قاعدة بعيد شوية، وموبايلها في إيدها.

 

قلت:

 

— سمعنا المكالمة اللي حصلت بالغلط في اليابان.

 

إلهام سكتت.

 

كنزي بصت لأمها، وكريمة بدأت تحرك إيديها بتوتر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *