حماتي اتهمتني اني ض/ربتها هي وبنتها

أنا كان ممكن دلوقتي أكون محبوسة بين أربع حيطان والكلبشات في إيدي وسيرتي على كل لسان.. والسبب أقرب الناس حماتي وأخت جوزي. الناس اللي كنت فاكرة إنهم عزوتي طلعوا هما اللي حافرين لي الحفرة اللي كنت هقع فيها وما أسميش.
الحكاية بدأت من أسبوع لما سها أخت جوزي جاتلي البيت وشها مفرود وبتقولي بلهجة فيها عشم: “بقولك إيه يا هناء، أنا محتاجة 200 ألف جنيه سلف عشان أكمل جهازي، إنتي عارفة إن الحاجة غليت وأنا عروسة وماليش غيرك.” رديت عليها بهدوء: “يا سها يا حبيبتي، الـ 200 ألف دول هما اللي شايلينهم لمصاريف المدارس وعملية ابني الصغيرة، إنتي عارفة إن الظروف ضيقة ولادي أولى بيهم.. وبعدين إنتي لسه قدامك وقت على الجواز.”
سها وشها اتقلب في ثانية، وحماتي اللي كانت قاعدة مراقبة المشهد، وقفت وحطت إيدها في وسطها وقالت بنبرة تخوف: “بقى كده يا هناء؟ بتبخلي على أخت جوزك؟ طيب وحياة غلاوة ابني عندي لندمك على اليوم اللي قولتي فيه ‘لا’.. خلي فلوسك تنفعك.”
يومها مخدتش كلامها محمل الجد، قلت ساعة وهتعدي.. بس الشيطان كان لسه بيبدأ اللعبة.
النهاردة الصبح، كنت لابسة عبايتي السمراء المشغولة وطرحتي الموف، ونزلت السوق ورجعت. غيرت هدومي ودخلت المطبخ أحضر الغدا. فجأة، لقيت الباب بيتفتح بعنف، وجوزي “عصام” داخل، وشه أحمر زي الدم، وعينيه فيها نظرة خوف وكسرة عمري ما شفتها. وراه كان فيه أمين شرطة واتنين عساكر!
عصام مسكني من دراعي وهو منهار: “إيه اللي إنتي عملتيه ده يا هناء؟ ليه كده؟ إنتي ضيعتي نفسك وضيعتينا!” وقفت مذهولة: “عملت إيه يا عصام؟ في إيه؟ والناس دي داخلة بيتنا كده ليه؟”
عصام طلع موبايله وإيده بتترعش، وفتح فيديو.. الفيديو كان متصور بكاميرا موبايل من بعيد شوية، طالع فيه واحدة مدية ضهرها للكاميرا، ولابسة بالمللي “عبايتي السمراء وطرحتي الموف” اللي كنت لابساهم الصبح! الست دي كانت عمالة تضرب في حماتي بالقلم في مدخل العمارة وحماتي بتصرخ وتستغيث: “حرام عليكي يا هناء.. ابعدي عني يا مفترية!”
أنا وقعت من طولي، الصدمة كانت أكبر من عقلي.. الست اللي في الفيديو دي مش أنا، بس هي “نسخة” مني ومن لبسي. بصيت لعصام بذهول وقلتله: “والله العظيم ما أنا يا عصام! أنا كنت في السوق ورجعت المطبخ، إزاي ده يحصل؟”



