حماتي اتهمتني اني ض/ربتها هي وبنتها

عصام بص للأرض بوجع: “أمي وشها متشلفط يا هناء، وسها هي اللي صورت الفيديو وهي بتعيط.. البوكس مستني تحت، وامي عاملة فيكي محضر ضرب بتقرير طبي.”
في اللحظة دي، شفت سها واقفة ورا العساكر، بتبص لي بابتسامة نصر خفية، وكأنها بتقولي: “شوفتي الـ 200 ألف كلفوكي إيه؟”
وقفت في نص القسم أحلف مية يمين إن الست اللي في الفيديو دي مش أنا، وإن العباية والطرحة دول أي حد ممكن يقلدهم، لكن صرختي ضاعت وسط شتائم حماتي وتمثيل سها أخت جوزي اللي كانت بتلطم وتصوت وتقول: “يا مفرية.. دي كنتِ هتكتلي أمي في إيدك، لولا ربنا ستر وصورتك عشان أفضح كدبك!”
حماتي طبعا عملت تقرير طبي باصابات وانها تستلزم علاج فوق واحد وعشرين يوم يعنى كدا بقت جنحة ضرب.
وانا احلف ومع ان جوزي كان عارفني وعارف حركات امه واخته وحواراتهم الا إنه، وهو السند اللي كنت مستنية منه يدافع عني، بص لي بنظرة كلها قرف ورمى الهدومي في الشنط قدام العساكر وقال بصوت هز جدران المكان: “إنتي طالق يا هناء.. طالق بالتلاتة! اللي تمد إيدها على أمي مالهاش مكان في ذمتي ولا في بيتي ثانية واحدة.”
الدنيا اسودت في عيني، وشنط هدومي مرمية في الشارع، وأهله بيبصوا لي بنظرة نصر وتشفي.. لولا فجأة، عيني وقعت على “الساعة الذكية” اللي في إيدي. الساعة دي كانت هدية من أخويا، وكنت لسه شاحناها الصبح.
قلت في سري: “يا رب أنت الحق وانصرني على الظلمة.”
طلبت المحامي بتاعي فوراً، وأول ما جه، قلتله بحماس والدموع في عيني: “يا أستاذ الساعة دي هي اللي هتحبسهم! الساعة دي متوصلة بالموبايل وبتسجل اللوكيشن وضربات القلب بالثانية.”
المحامي فهم قصدي فوراً وطلب من النيابة تفريغ داتا الساعة في الوقت اللي الفيديو اتصور فيه. وبدأت المعجزة تظهر..
الساعة أثبتت بالثانية إني في وقت تصوير الفيديو كنت واقفة في الصيدلية اللي في أول الشارع بشتري دوا يعني مكنتش في مدخل العمارة أصلا!
ومش بس كدة، السيستم بتاع الساعة أظهر إن ضربات قلبي في الوقت ده كانت هادية جدا وطبيعية.. وأي حد في الدنيا عارف إن اللي داخلة في خناقة وتجر من الشعر ضربات قلبها لازم تكون في السما من المجهود والانفعال.
المحامي بص لعصام ولأمه وقال بصوت عالي: “دلوقتي بقى نرفع محضر تزوير وبلاغ كاذب.. ونشوف مين اللي كانت لابسة عباية موكلتي وبتمثل الدور ده قدام الكاميرا!”

