بعد طلاقي مباشرة بعد جواز استمر ١٢ سنة، وافقت أعتني برئيس شركة مش بيقدر يحرك رجليه

بعد طلاقي مباشرة بعد جواز استمر ١٢ سنة، وافقت أعتني برئيس شركة مش بيقدر يحرك رجليه قصاد ٣٥ ألف دولار في الشهر. في أول ليلة، وأنا بغسله في مكان حساس، همس وقال: “اقفلي الباب. محتاج أوريكي حاجة.” وعملت كده، وموبايلى في إيدي… واللي حركه قدامي وراه إيه بيخلي مابقاش بيثق في عيلته نفسها.
الجزء الأول
“لو جوزك لقي ست غيرك، يمكن المفروض تسألي نفسك إنتِ بطلتي تعملي إيه كزوجة.” حماتي قالت الكلام ده نفس الليلة اللي اكتشفت فيها إن ابنها بيخونني. اسمي “سارة ممدوح”. كان عندي تسع وثلاثين سنة ومتجوزة “كريم” من اثنتي عشرة سنة. أول ما تقابلنا، مكنش معانا تقريباً أي حاجة: عربية مستعملة، وأثاث جايبينه تقسيط، وعادة مشاركة آخر قرش. مكنش مكتوب لنا نخلف أبداً. لسنين، كنت بنتقل من دكتور لدكتور لحد ما في ليلة كريم حضنني وحلفلي: “أنا اتجوزتك إنتِ، مش قدرتك إنك تبقي أم.” وصدقته.
قبل طلاقنا بأربع سنوات، أبويا جاله جلطة. سيبت شغلي الإداري عشان أعتني بيه في البيت في الإسكندرية. أخدت كورس رعاية منزلية، واتعلمت إزاي أنقله بأمان، وأمنع الإصابات، وأساعده من غير ما أسلب منه الاستقلالية البسيطة اللي لسه باقية له. ولما مات، كنت فاكرة إني هارجع للشغل. لكن حماتي، “فوزية”، أقنعتني أفضل في البيت. “كريم بيقبض كويس. الست برضه بتدير بيتها بالعناية بيه.” وكريم وافق. شهور قليلة اتحولت لثلاث سنين. كنت بطبخ، وأنظف، وأدفع الفواتير، وأودي فوزية مواعيد الدكاترة، وأدير كل تفصيلة في البيت بينما كريم كان بيصعد السلم الوظيفي في شركة معدات طبية اسمها “أبيكس بايو سولوشنز”.
وبعدين بدأت عشاءات الشغل. والشغل أيام الجمعه. وموبايله دايماً مقلوب على شاشته. في ليلة، شفت رسالة على الشاشة: “وصلتِ؟ وحشتني. ماتسيبنيش لوحدي في ده.” المرسلة كانت “دينا”، واحدة من زمايله في الشغل. طلبت منه يفتح تليفونه. كريم وشّه اصفرّ. ومكنش محتاجة أشوف أكتر من كده. “من إمتى؟” “شهرين.” “بتحبها؟” “مش عارف.”
فوزية طلعت من أوضتها لما سمعت أصواتنا. ولما عرفت اللي حصل، كنت متوقعة إنها توبخ ابنها. بدل ده، بصتلي. “الرجالة اللي بتتقدم مهنياً بتتعرف على ناس. إنتِ قضيتِ سنين محبوسة هنا. الزوجة لازم برضه تعرف إزاي تحافظ على جوزها.” حاجة جوايا اتخدرت. الصبح بدري، حطيت قسيمة جوازنا على الترابيزة. “أنا عاوزه طلاق.” كريم كان فاكرها تهديد. ممكنش تهديد. بعد شهر، سيبت البيت ده ومعايا شنطتين، وصورة أبويا، ونصيبنا من مدخراتنا اللي القانون بيحفظهولي. وقفلنا الباب، وخرجت لعالم تاني خالص.
