شهادة زور

بتشهد ز.ور! اتقي ربنا بتحلف كذ.ب! قدام القاضي لي كل دا عشان تأذيني

_ مش أنتِ إللي عايزة تطلقي، يبقى تطلقي منغير اي حاجة

_ بتحلف إنك دفعت مهري قبل الجواز! أنا أخدت منك مليم، دا أنا إللي مجهزة معاك الشقة

​_ هو دا إللي عندي، يا تبريني من كل جاحة، يا هفضل على أقوالي و معايا شهود بكدا، و هتخرجي برضو منغير حاجة

_ اتقي الله حرام عليك، لو مأختش حقي دلوقتي هتروح من ربنا فين، دا أنت خلفت قدام القاضي كذب

​_ مش أنتِ إللي عايزة تطلقي، اتحملي بقا، عشان تقولي حقي برقبتي

​_ أنت ليك عين تتكلم! يعني مش بتصرف، و بتهيني في الراحة و الجاية، و بتتبلى عليا، و بعت نص دهبي و كمان معترض، هو العيشة معاك بالعافية!؟

​_ أنا مرضتش أرفع عليكي ق*ضية ز*نا، و اوديكي في ستين داهية، وبرضو ممكن اجيب شهود، بس أنا احترمت إنك أم العيال

​_ أنت كدا محترم إن أم العيال! أنت لا شوفت ريحة الاحترام ولا النخوة، وقفتنا في المحاكم بدل ما نطلق بالمعروف و كل واحد يروح لحاله زي الناس المحترمة؟! بتوقف مراتك في المحاكم و بتشهد عليها زور ؟!

​_ دا أنا ادفنك مكانك، مش بس أشهد عليكي زور، دا آخر كلام عندي، مش أنتِ إللي مصممة على الطلاق، و نسيتي المعروف و العشرة، يا تتنازلي عن كل حقوقك، يا هوركي النجوم في عز الظهر

​_ و أنت بعد ما طفحتني عيشتي تقولي معروف و عشرة، دا أنا كنت باجي على نفسي كل يوم عشان استحملك، وأقول يارب راضية، لكن خلاص جبت أخري و طهقت، انتم ما تتعاشروش والله دا أنا ربنا يكون في عوني

​_ و طلاما وحشين أوي وافقتي من الاول لي، ولا أنتِ ماكرة الجميل

​_ الدنيا لفت لفت وطلعت أنا إللي واحشة، أنا إللي استحملت قرفك و بخلك، و نزلت اشتغلت و صرفت، و أنا إللي عمري ما اتبهدلت، بهدلتني و مضرتني، و جاي تقول أنا إللي واحشة، حسبي الله ونعم الوكيل، حسبي الله ونعم الوكيل

​لما روحت ماكنتش مصدقة إللي حصل، مش مصدقة الشخص إللي كنت عايشة معاه كل دا بيحلف كذب، و بيشهد زور، و بيفتري بالشكل دا، لا و الغريب إن بيصلي، دا اسمه رياء، كنت عايشة مع واحد بوشين، عايز ياخد كل حقوقي دهبي و فرشي و عيالي، راجل ظا.لم و عيلة متعرفش ربنا

​أول ما نزلت من البيت كنت راحة الشغل، لقيت فاجأة جوزي ثبتني في الشارع بالسـ.لاح الأبيض و مصمم أروح معاه، كنت خايفة على نفسي و مصدومة، ولما هددني بالشكل دا و الشارع كان فاضي

​اخدني البيت عندهم، وكانوا أهله مستني و عايزني أمضي على تنازل لكل حقوقي

_ أنتم مجانين، بتخطفوني و عايزيني أمضي بالغصب، اتقوا الله دا أنتم عندكم بنات

_ أمضي أحسن لك، و دا تنازل إنك مش عايزة العيال يعيشوا معاكي

_مش همضي، أنا اتنازلت كل السنين دي، مش هتنازل تاني، دا جزائي عشان عملناكوا بما يرضي الله، ومكتبناش عليكم مؤخر ولا قايمة، ولا دفعتوا مهر زي شرع ربنا، و كمان اخدتم دهبي سرقتوا حاجتي، ودلوقتي بتهددوني بالسلاح، أنتم تعرفوا ربنا أنتم؟! دا أنا هفضحكوا

​_ دا لو خرجتي من هنا

​ماكنتش مستوعبة العبارة، لكن فاجأة لقيت ستات شكلهم غريب قربوا مني وضربوني، كنت بصوت و بدعي عليهم، الناس إللي عشت معاهم السنين دي كلها طلعوا بلطـ.جية، و مش مصدقة، كنت بتوجع، و ببص لجوزي بصدمة!

و فاجأة ماعتش حسيت بأي حاجة حواليا!!

​تفتكروا هيحصل أي !

​الجزء الثاني

​فتحت عيني و جسمي كله واجعني، لقيت نفسي في مكان غريب و ضلما، و مش معايا أي حاجة خالص، اخدوا مني موبايلي و شنطتي

​فضلت ماشية بحاول أعرف أنا فين، أو ألاقي حد أتصل منه على أهلي، كنت خايفة ومصدومة، مصدومة من الشخص إللي آمنت ليه على حياتي كل دا يعمل كدا، شخص قدام ربنا كان مسؤول عني و عن حمايتي، شخص مكتبناش جنية عليه، هو ازاي وصلنا للبشاعة دي، كنت بعيط على حالي و إللي وصلتله، و أخيرًا وصلت لمكان فيه عربيات بتعدي، فضلت واقفة وفين و فين لما حد وقف ليا، كانوا بنتين و سألوني أروح فين!

_ على القسم

سألوني مالي و حصل أي وحكيت ليهم و أنا منهارة، اخدوا رقمي و قالولي عشان بطمنوا عليا

​كان ممكن أرفع ق*ضية طلاق، لكن إن اروح أعمل فيهم محضر باللي حصل، مرحلة ماكنتش أتصور إن أوصلها

​عملت المحضر و كلمت اهلي بجوا ياخدوني، ماكنتش بتكلم كنت في صدمة كبيرة و مش مستوعبه

​جه يوم الجلسة، اليوم إللي هقف فيه قدامه، ماكنتش عايزة أشوف وشه لكن جيت على نفسي

​_ والله العظيم هقول الحق…. الشخص دا اتجوزته و آمنت ليه على حياتي، و أهلي ماكتبوش عليه جنيه، كانت حياة بنتهم عندهم أهم من أي حاجة، جاب دهب كأي عروسة، و سرقوا مني في الجواز و باعه و أنا ماتكامتش، قالوا أكون زوجة أصيلة و أقف جنب جوزي، فاسكت رغم إن كنت مقهورة إنه أخده من ورايا، إن حتى مأخدش رأي، بس استحملت عادي، ماكنش بيصرف عليا، كنت ببقى محتاجة حاجات كتير و مش بيجبها، بيستخسر فيا، كان بيقولي خلي أهلك يجيبوا لك، كان بيبقى معاه فلوس كان بيصرفها على نفسه، لكن عليا لا، خلاني أضطر أنزل أشتغل عشان اكفي نفسي، و أجيب حاجتي، تعبت و ماكنش عاجب، يقولي البيت مش نضيف، الأولاد مش عارفة أي، كنت بسكت، بيقلل مني و بسكت، يشتمني و بسكت، بس تعبت ويوم ما قولت عايزة أطلق ضر.بني، يوم ما رفعت ق*ضية عشان حقوقي ثبتني بالسلاح في الشارع واخدني بينهم وجابوا ناس ضر.بوني، هي الست مينفعش تطلق بهدوء! مينفعش تعيش في أمان، مينفعش تنفصل منغير مشاكل و إهانة ومحاكم، لي أتعرض لكل دا من شخص آمنت ليه بحياتي و ساعدته بكل ما أملك! أنا عمري عمري ماهسامحه عمري ما هآمن على نفسي معاه، أنا بقيت مش طايقة ابص في وشه، الشخص دا جاب حد ضربني و رماني في مكان معرفوشؤ الشخص دا كان بيهددني بقض*ية زنا عشان أتنازل عن حقوقي، كان عايز يمضيني على تنازل، الشخص دا مش هسامحه ولا دنيا ولا آخره

​لما هو وقف وحلف و قال:

_الست دي كذابة، أنا ماخدتش منها حاجة، الست دي فلستني، طلبات طلبات، كل حاجة عايزاها، بيعتني إللي ورايا و إللي قدامي، كانت بتخرج و مش بعرف هي بتروح فين، مش بتهتم ببيتها ولا بنضافته، ولا بتهتم بعيالها، و أنا من آخر جالسة مشوفتهاش، عايزة تاخد تعبي و شقايا؟ مش حرام عليها أخدت تعبي وهي عايشة معايا؟

​حلف كذب تاني، اتبلى عليا تاني، اتهمني تاني، أنا فوضت أمري ليك يارب، أنت العالم بحالي، و بالظلم إللي بيحصل

قدر يثبت أنه كان في مكان ساعة الحادثة الأخيرة، لكن اللي ماكنتش أتوقعه البنتين إللي وقفوا معايا يوم ما كنت مرمية لقيتهم جم وشهدوا معايا، و قالوا كل حاجة حصلت، وقالوا إنهم وصلوني القسم، ولقوني فين بالظبط، و بعدها لقيت واحد من الشارع اللي أهله ساكنين فيه جه وشهد أنه شافني وهما بيخرجوني وشكلي غريب و مع ناس غريبة

​و الحمد لله المحكمة حكمت بالطلاق و بحقوقي و بتعويض عن الدهب، و حكمت بحضانة الأولاد ليا

​ماكنتش عايزة حاجة بعد إللي حصل غير إن أخلص منه، غير إن أبعد عن الشخص المؤذي دا أنا و عيالي

​لما شوفته قدام المحكمة بصيت عليه كنت شايفة شخص غريب ظالم، غضب ربنا عليه، قولت بكل قهر الدنيا فيا:

_حسبي الله و نعم الوكيل، يارب فوضت أمري ليك يارب، احتسبت سنين عمري في الشقى معاك عند ربنا، مش مسمحاك دنيا ولا أخرى

​في الوقت إللي إحنا فيه، عشان ست تطلق، بتعيش في رعب من جوزها و أهل جوزها، بتشوف أسود أيام حياتها، بينهبوا حقوقها و حاجتها، الفكرة إن الست بتفرش معاك البيت بتقبل بأقل دهب إللي هو حتى مش بيحددوا الجرامات بتاعته لا دا بيجيبه على قد مقدرته، و بيرجع ياخده تاني، الأيام دي لما الست بتطلب الطلاق بتتـ.سحل و تضرب و بتخسر نفسيتها وصحتها، و ممكن تخسر حياتها

​﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾}

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *