مطلقة بقلم روماني

ما اتهزتش ولا خطوة، وبصيت في عين توفيق بيه بمنتهى القوة والشموخ وقلت بصوت جهوري سمع القاعة كلها: “أنا مش هخرج يا توفيق بيه.. ولو طلبت الشرطة هتبقى بتخدم نفسك وتخدم الحق قبل ما تخدمني! أنا جاية أوريك مين اللي بيسرق مالك وشركتك تحت عينك وأنت مش داري!”

شريف وقف بسرعة وعرق جبهته ينزل، وصرخ بصوت متوتر: “يا فندم دي واحدة متخلفة وجاية تعمل شو وفضيحة بعد ما اتفضحت! ارموها برة يا أمن!”

قبل ما الأمن يدخلوا من الباب، سحبت الريموت الصغير اللي كان مستخبي في إيدي وضغطت على زر التشغيل الخاص بالبروجكتور والسماعات الرئيسية!

فجأة، الأضواء في القاعة انخفضت آلياً، والشاشة التفاعلية الضخمة اللي ورا توفيق بيه اشتغلت بصوت قوي وصورة واضحة جداً!

ظهرت على الشاشة الصور المزوّرة اللي شريف ركبها لوشي على أجسام ثانية، وجنبها على الشاشة برنامج الفوتوشوب مفتوح والخطوات التفصيلية للتزوير، وصوت شريف المالي القاعة كلها طالع من السماعات بنقاء واضع جداً:

(صوت شريف من التسجيل الصوت): “والله وطلعت مش هينة، التمثيلية انطلت على توفيق بيه وصادق كل حرف، والبت اترميت برة الشركة ومحدش هيسمع لها صوت تاني!”

(صوت مصطفى): “بس العزومة دي ما تكفيش يا شريف.. إحنا شهدنا زور، والبت كانت هتفضحك وتوديك في داهية، إحنا لينا حلاوة كبيرة عند توفيق بيه والترقية اللي وعدتنا بيها!”

(صوت شريف مكملاً بتبجح): “أنا أختي شغال في محل صيانة موبايلات ودخلت على فوتوشوب… الباشا طردها من غير ما يطلب يشوف دليل بصري، وغير كده البت كانت هتشفش الاختلاسات والفواتير اللي بقالنا سنتين بنعملها!”

القاعة كلها شهقت بصوت واحد! مديري الأقسام وقفوا على حيلهم ومصدومين، وبصوا لشريف بنظرات احتقار وذهول.

توفيق بيه وشه اتحول للون الأبيض، وعينيه كانت هتطلع من مكانها وهو بيبص للشاشة وللتسجيل الصوتي اللي فضحه قدام مرؤوسيه كلهم. بص لشريف بغضب يهد جبال، وشريف كان واقف أطرافه بتترعش، مش قادر ينطق ولا كلمة، وشه بقى زي الج/ثة!

رميت الملف المالي الضخم على الطاولة قدام توفيق بيه بكل قوة، وقلت بصوت يرن كالرعد: “ودول أصل الفواتير والتوريدات الوهمية اللي شريف ومصطفى وسامح بيسرقوك بيها بقالهم سنتين يا توفيق بيه! الملف ده هو السبب الحقيقي اللي خلاه يتهم مطلقة في عرضها، ويجيب شهود زور يرموا بلاهم عليها، عشان خاف إنها تكشفه وتوديه السجن! أنت صدقت الكلام وطردتني من غير ما تتأكد، ورميت سمعة واحدة بتشتغل بلقمة حلال في الطين!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *