مطلقة بقلم روماني

قربت من هبة وأنا حاسة إن الهوا بيتسحب من ريتي: “فيديوهات إيه وصور إيه؟”

هبة قالت: “شريف قالهم بتبجح: ‘أنا واحد صاحبي شغال في محل صيانة موبايلات، ودخلت على فوتوشوب وبرامج تقطيع فيديوهات، وجبت صور لنورا من على أكونت الفيسبوك بتاعها، وركبت وشها على جسم واحدة ثانية بتركب عربيات بالليل، الفيديوهات شكلها حقيقي مية في المية ومحدش يقدر يفرزها إلا لو خبير بجد! وأنا أخدت الفلاشة دي وفرجتها لسامح ومصطفى قبل ما ندخل للباشا عشان أثبتلهم، بس مالحقتش أفركشها قدام توفيق بيه لأن شهادتكم كانت كفاية والباشا طردها من غير ما يطلب يشوف دليل بَصري’.”

دموعي نزلت بسخونة وفورات غضب غطت على كل حزني: “يعني زوروا صور وفيديوهات في شرفي وعرضي؟ الأوباش دول عملوا فيا كل ده عشان رفضت أكون صاحبته؟”

هبة مسكت إيدي بقوة وقالتلي: “التقيل جاي ورا يا أستاذة.. اللعبة أكبر من كده بكتير. شريف مش بس عمل كده عشان ينتقم منك عشان رفضتيه.. شريف كان مرعوب منك بجد!”

بصلتها بذهول: “مرعوب مني أنا؟ ليه؟ أنا مالحقتش أقعد غير ست شهور وما كنتش بفتح بؤي غير في الشغل!”

هبة قربت أكتر ووسوست في ودني: “عشان أنتِ قبل ما تتطردي بيومين، كنتِ شغال على الفواتير الحسابية المجمعة بتوع قسم المبيعات، وأنتِ بضميرك النضيف حطيتي إيدك على ورقة فيها تضارب في أرقام التوريدات بتاعة البضاعة. أنتِ ساعتها افتكرتيها غلطة مطبعية وسبتي الملف على مكتبك عشان تراجعيه يوم الأحد.. شريف شاف الملف ده على مكتبك بالليل بعد ما مشيتي، وعرف إنك لو راجعتيه هتكشفي إن شريف ومصطفى بقالهم سنتين بيسرقوا الشركة وبيزوروا الفواتير وبياخدوا عمولات من الموردين لحسابهم الخاص! شريف ضرب عصفورين بحجر واحد: انتقم منك عشان رفضتي تتنازلي له، وزقك برة الشركة قبل ما تكشفي الاختلاسات وتوديه السجن!”

الكلمات نزلوا عليا زي الصاعقة. كل المكعبات بدأت تترتب في دماغي. افتكرت فعلاً الورقة اللي كانت فيها فروق أسعار غريبة بين أرقام الفواتير وأرقام المستودع، وافتكرت إن شريف دخل عليا الممر وسألني بفضول مريب: “بتراجعي إيه يا نورا؟” ولما قلتله براجع توريدات السنة، وشه اتغير واستأذن ومشِي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *