قلب راجل

وداد بقلق: — طب يا ابني معلش مش ممكن متعرفهاش؟ يعني إحنا ممكن نقعد هنا بعيد عن أي حد ومتقلقش محدش هيعرف حاجة.

جاسر بثقة: — مع احترامي لحضرتك يا طنط، بس زهراء هتبقى مراتي تحت أي ظرف، ورغم أسباب جوازنا لكنها مراتي، فأنا محبش ومقبلش إني أتعامل كأني عامل حاجة غلط ومخبي.. إحنا هنتجوز وحضراتكم هتعيشوا معايا في الڤيلا، ودي الأصول ولا إيه؟

وداد بفخر: — تسلم اللي ربتك يا ابني ربنا يباركلك، أنا دلوقتي اتأكدت إن الست والدتك لا يمكن تكون وحشة، جايز هي باصة لمصلحتك بس من وجهة نظرها، لكن إنها تبقى وحشة لا معتقدش، لأنها مكنتش طلعت راجل زيك.

جاسر بسخرية: — كان نفسي أقولك عندك حق يا طنط، بس للأسف أنا اللي ربتني دادة جميلة، للأسف أمي مكنش عندها وقت تربيني.. أنا هعرفكم عليها وصدقوني هتحبوها أوي.

زهراء كانت متابعة كلام جاسر وقلبها مقبوض وخايفة أوي من اللي جاي، كانت حاسة إنها خرجت من حرب عشان تروح حرب تانية، بس للأسف المرادي حرب هي مالهاش يد فيها ولا حتى طرف فيها، وكان متابع سرحانها جاسر اللي كان بيخطف نظرات ليها وهو عارف اللي بيدور في عقلها كويس وشفقان عليها.

بليل، كان داخل جاسر وماسك إيد زهراء اللي كانت بتترعش في إيده، وكان حاسس بيها جاسر فضغط عليها عشان يطمنها وحست هي بيه، وكانت جاية وراهم وداد اللي كانت بتدعي ربنا إن الموضوع يعدي على خير، رغم إن نظرات كل الموجودين كانت غير مبشرة وخصوصاً نيرة بنت خالته.

جيهان باستغراب: — إيه ده؟! مين دول يا جاسر؟ وأنت ماسك إيد البنت دي كده ليه؟!

جاسر بابتسامة باردة: — دي المفاجأة يا ماما.. أنتِ لحد النّهاردة الصبح كنتي بتقوليلي إنك عاوزة تفرحي بيا، أنا بقى حبيت أفرحك وأقولك إني اتجوزت البنت اللي بحبها.

شهقة خرجت من الكل بصدمة، وخصوصاً جيهان اللي قامت بغضب: — نعم؟! أنت بتقول إيه؟! يعني إيه اتجوزت وازاي ومن غير حتى ما تعرفني؟! خلاص مبقاش ليك أم، بتروح تخطب وتتجوز من دماغك؟!

جاسر ببرود: — والله أنا راجل وأعمل اللي أنا شايفه صح، وبعدين لو كنت جيت قولتلك كنتي هترفضي، فعشان كده أنا اتجوزت وأديني بفرحك أهو.

جيهان بغضب: — قصدك تحطني قدام أمر واقع؟! أنت قاصد تحرق دمي؟! ومين دي وجايبها من أي مصيبة؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *