قلب راجل

هنا افتكر جاسر زهراء بشكلها البريء واللي يخطف رغم إنها محجبة، لحد ما انتبه لكلام أمه اللي كملت بغضب: — ثانياً بقى، إيه يعني لما أفكر في مستقبلك ومستقبل العيلة؟ مش دي سنة الحياة؟! وبعدين دول من عيلتنا يعني هما أولى.
جاسر بيأس: — بقولك إيه يا ماما، ياريت تسيبيني عشان مشغول، وبليل ربنا يسهل بس موعدكيش إني أجي.
جيهان بغيظ: — ماشي يا جاسر، بس لو مجيتش هبقى غضبانة عليك، واعمل بقى اللي يريحك.. ها!
مشيت جيهان وكان متابعها جاسر ومضايق من جواه من تفكيرها، وبعدين اتنهد بقلة حيلة وأخد موبايله ومفاتيحه وخرج.
دخل جاسر مطبخ الفيلا وهو باين عليه الضيق، وكانت متابعاه جميلة مربيته وهو بيقعد بضيق.
جميلة بابتسامة: — خير يارب، يا ترى اتناقرتوا على إيه النّهاردة؟
جاسر بضيق: — أنا مش عارف هي عاوزة مني إيه.. طول عمري وهي عمرها ما فكرت تيجي تقولي أنت فيك إيه، ليه دلوقتي مهتمة بجوازي؟! أنا عارف إنها باصة ع الفلوس والنسب اللي هي بتتمناه، بس ده مش هيحصل.
جميلة بحنان: — يا جاسر مهما حصل ومهما عملت إوعى تنسى إن دي أمك، أينعم هي صعبة شوية بس والله مع الوقت هتلاقيها بتلين وهتعملك اللي أنت عاوزه، هي بس بتبقى عاوزة كل حاجة تمشي زي ما هي عاوزة.
جاسر بانفعال: — وأنا بقى مش إنسان آلي.. من وقت موت بابا وأنا بحاول أتأقلم معاها وأحاول أقرب منها، بس هي كل مرة بتبعدني!
جميلة بحب: — وماله، جرب مرة واتنين وعشرين، أنت بس حاول متحسبهاش كده.. وبعدين وفيها إيه لما تبقى عاوزة تفرح بيك، ده أنا نفسي مستنية اليوم ده يا واد أنت.
جاسر بابتسامة: — ما أنا خلاص قررت أتجوز.
جميلة بفرحة: — بجد يا جاسر؟! نويت تتجوز نيرة بنت خالتك؟
جاسر بتكشيرة: — نعم؟! لا طبعاً، أنا هتجوز بس مش نيرة يا دادة، هتجوز بنت تانية ومش زي ما أنتِ فاهمة، دي بنت كده ليها ظروف معينة هبقى أحكيهالك بعدين عشان متأخر دلوقتي.
جميلة باستغراب: — نعم؟! وده يبقى جواز إيه ده بقى؟! اللي أعرفه إنك يا هتتجوز يا مش هتتجوز، لكن إيه الجواز اللي كده وكده ده؟
جاسر بضحك: — لا متخافيش هتجوز بجد، بس الفرق إني مش عشان بحبها ولا هي بتحبني، قولتلك يا جميلة هفهمك بعدين، أنتِ مستعجلة على إيه بس؟
