قلب راجل

جاسر بغضب: — زهراء مراتي ومش هتخرج من هنا، ولو ممشيتش أنت وابنك أنا هخليكم بمكالمة واحدة في خبر كان!
مهدي بص لهشام بتوتر، ووقتها اتكلمت جيهان بمكر: — طب حيلك يا جاسر، مش يمكن زهراء ليها رأي تاني؟
زهراء كانت دموعها نازلة بحزن وهي باصة لجيهان اللي كانت بتبصلها بتحذير لو منفذتش اللي طلبته منها، فكانت هتتكلم بس قاطعها جاسر بثقة: — أنا مش محتاج رأي زهراء لأني مش هسيبها حتى لو هي اللي طلبت ده.. يمكن يا أمي كلامك صح، أنا اتجوزت زهراء عشان أحميها من أهلها، بس اللي متعرفيهوش إني حبيتها بجد، عشقت نظرة عينيها اللي خلتني عندي استعداد أضحي بروحي وتفضل جنبي.
زهراء بصدمة وهي بتبتسم: — جاسر.. أنت بتقول إيه؟!
جاسر بهيام: — وحياة دادة جميلة عندي كل كلمة قولتها صدق يا زهراء.. أنا بعشقك.
زهراء ابتسمت بتلقائية ولقت نفسها بتشبك إيديها في إيدين جاسر وردت بقوة: — وأنا كمان يا طنط أحب أقولك إني مش هسيب جاسر أبداً وهفضل جنبه، لأني اكتشفت إني معرفتش يعني إيه تعلق وأمان وسند غير وأنا معاه، فأنا عمري ما هطلب منه يطلقني!
جاسر ابتسامته وسعت أكتر وضم زهراء لحضنه تحت نظرات أمه اللي اتأكدت إنها هي الوحيدة اللي طلعت خسرانة، ووقتها سمعت صوت جميلة وهي بتهمس ليها: — كفاية لحد كده يا جيهان هانم، سيبي ابنك يفرح وبلاش تخسريه أكتر من كده.
جيهان بصتلها بغيظ وسابتهم وطلعت، ومشي مهدي بغضب بعد ما اتأكد إن خلاص زهراء عمرها ما هترجع تاني ليهم، وإن تحكماته وطمعه خلوه يخسر بنت ابنه.
جاسر بتردد: — زهراء، أنا كنت صادق في كل كلمة قولتهالك، يعني مكنتش بقول كده عشان ماما وجدك.
زهراء بخجل وهي بتقرب من جاسر: — وأنا كنت صادقة في كل كلمة خرجت مني وقولتها يا حضرة الظابط.. معاك حسيت فعلاً بأمان غريب محاوطني، ودقات قلبي اللي بتعلى في قربك ونظراتك اللي بتربكني من وقت ما دخلت حياتي وبقيت مطمنة بوجودك.. كل ده عرفني إني بحبك.
جاسر بص للسما وكأنه مش مصدق اللي بيسمعه، وبعدين شال زهراء ولف بيها من سعادته، وقرر إنه يكون ليها فعلاً كل ده وأكتر.
ـ تمّت ـ


