قلب راجل

جميلة بصدمة: — جميلة حاف كده؟! ده أنا معرفتش أربي.. يلا يا واد أنت من هنا، وآه بقولك صحيح، اسأل قلبك وصلي واستخير ربنا قبل أي حاجة، واللي يقولك عليه اعمله على طول وميهمكش حاجة.
جاسر بابتسامة: — متقلقيش يا دادة عملت كده طبعاً، تربيتك بقى.. يلا عاوزة حاجة؟
جميلة بحنان: — عاوزاك طيب يا ابني، روح ربنا يريح قلبك ويوفقك لما يحبه ويرضاه يااارب.
جاسر براحة: — آمين يارب.. مع السلامة يا حبيبتي.
جميلة بحب: — في رعاية الله وحفظه يا ابني.
زهراء بصدمة: — إييييه؟! نتجوز؟! أنت بتقول إيه يا عمو الظابط أنت؟!
جاسر بضيق: — ممكن تقعدي كده وتسمعيني الأول؟ أنا فكرت كتير وهو ده الحل الوحيد، أولاً لأن جدك لما يتأكد إننا اتجوزنا فعلاً هيبعد عنكم وهيشيلكم من دماغه، ثانياً بقى لأنكم حتى لو سافرتوا أو هربتوا زي ما أنتِ بتقولي هو مش هيسكت، هيفضل يدور عليكم لحد ما يعرف طريقكم.. أنا بالنسبالي مش فارقة، لو عاوزين موضوع السفر ده تمام، بس أنا بفكر فيكم أنتوا.. أنا عن نفسي أعرف إزاي أبعده عن طريقي، وهو أصلاً مش هيقدر يفكر يتكلم معايا خصوصاً بعد ما سأل عليا وعرف أنا أبقى مين.
زهراء كانت ساكتة وباصة لأمها اللي حركت رأسها بتفهم ليها وكأنها بتأكد كلام جاسر، وبعدين ردت وداد بتنهيدة: — إحنا موافقين يا ابني، أنت عندك حق مهدي مش هيسكت وهيعرف يجيبنا، بس أنت ذنبك إيه في كل ده؟ إحنا مش عاوزين نبقى جايين عليك.
جاسر بجدية: — أنا وعدتكم إني هقف معاكم وأنا مبخلفش وعدي يا طنط وداد، ومتقلقيش يا آنسة زهراء، ده مجرد جواز على ورق عشان محدش يفكر يقربلك أو يأذيكي.
زهراء بدموع واستسلام: — تمام، اللي حضرتك شايفه.
جاسر بتردد: — تمام، أنا هكلم المأذون ييجي ونكتب الكتاب، بس يعني في حاجة أحب أوضحها ليكم.
وداد بابتسامة: — اتفضل يا ابني إحنا سامعينك.
جاسر بهدوء: — أنا والدتي من النوع الصعب شوية، يعني من النوع اللي بتبص للماديات والطبقات وكده يعني.
زهراء بحزن: — قصدك إنها مش هتوافق بجوازك من واحدة زيي، مش كده؟
جاسر بهدوء: — مش كده بالظبط، هي كانت عاوزاني أتجوز بنت خالتي عشان يعني مستوى والدها كويس وعشان الورث فيما بعد وكده.. أنا بس طالب منكم إنكم متضايقوش منها لو قالت أي حاجة لأنها في الأول هتبقى رافضة ده.



