يا انا يا ابن اختك

=اختاري يا تفضلي على ذمتي يا أطلقك وتربي ابن أختك براحتك.
_أنت اتجننت يا حسام؟ بتخيرني بين جوازنا وبين ابن أختي؟ أختي ماتت يا حسام وهي بتولده، سيباه حتة لحمة حمرا، عاوزني أرميه!
=ده اللي عندي يا رفيف، أبوه موجود ويقدر يراعيه أو يتجوز، لكن أنا ليه أتحمل مصاريف عيل مش من دمي؟
بصلته رفيف وقالت بهدوء وهي بتحاول متعيطش:
تمام يا حسام، تقدر تشوف الوقت اللي يناسبك عشان نروح للمأذون ونطلق.
بصلها حسام بصدمة:
بتفضلي ابن أختك عليا؟
بصلته رفيف بحزن:
أنت اللي خيرتني وأنا اخترت.
سابته رفيف ودخلت أوضتها، لمت هدومها وحاجتها ولبست وخرجت من أوضتها، بصت ناحية حسام لاقته واقف مكانه لسه بيتابعها بجمود. رفعت راسها بكبرياء وقالت:
يا تكلمني نروح بكل هدوء عند مأذون ونطلق، يا تبعتلي ورقتي على بيت أهلي.
خلصت رفيف كلامها وسابته ومشيت، حطت شنطة هدومها في العربية بتاعتها وركبت وساقت لبيت أهلها، وهي بتفكر في رد فعلهم على قرارها. أكيد مش هيرضوا بقرارها لأنها مكملتش سنة جواز، لكن هي مش هتتنازل عن ابن أختها أبداً مهما كان الثمن.
بعد شوية في بيت عيلة رفيف..
دخلت رفيف وهي بتسحب شنطتها وراها، قابلتها مامتها اللي بصت لشنطة هدومها باستغراب:
خير يا رفيف، انتي غضبانة من جوزك ومتخانقين ولا إيه؟
ركنت رفيف شنطتها على جنب، وراحت قعدت على أقرب كرسي وبصت لمامتها بهدوء:
لا يا ماما، أنا وحسام اتفقنا على الطلاق.
شهقت سعاد وهي بتضرب على صدرها:
يا نصيبتي! طلاق إيه يا رفيف؟ ده انتوا مكملتوش سنة لسه!
أهو اللي حصل بقى يا ماما، طريقنا وصل لحيطة سد ومش هينفع نكمل.
وإيه اللي وصل الأمور بينكم للطلاق يا بنت بطني؟ أكيد عملتي حاجة ضايقته؟
رفيف بانزعاج:
على فكرة يا ماما، لو مش واخدة بالك أنا اللي بنتك مش هو!
شوحت سعاد بإيدها وهي بتبصلها بغيظ:
ما انتي عشان بنتي عارفة إنك متتعاشريش! هتنطقي تقولي إيه اللي حصل، ولا أكلم حسام أعرف منه؟
نفخت رفيف بزهق، وقامت وهي رايحة لأوضتها:
لا، كلميه واعرفي منه، واعرفي إني مش هرجع عن قراري.
خلصت رفيف كلامها ودخلت أوضتها وقفلت الباب على نفسها، وفضلت تعيط…
شوية وسمعت صوت خبط على باب أوضتها، مسحت دموعها وقامت فتحت، لقت مامتها في وشها بتبصلها بغضب:

