قلب راجل

بلع مهدي ريقه بتوتر، ووقتها خرجت زهراء بشنطة هدومها ومعاها وداد أمها.
زهراء بلهفة: — جاسر، إحنا جاهزين.
جاسر بهدوء: — يلا بينا.
دخلت زهراء مع أمها شقة فخمة في مكان راقي، وكانوا مبهورين بكل حاجة.
جاسر بهدوء: — اتفضلوا يا طنط، اعتبروا نفسكم في بيتكم.
وداد بإحراج: — إحنا آسفين يا ابني لو ورطناك معانا، بس ربنا يعلم إنك أنقذت بنتي من شر كانوا هيوقعوها فيه غصب عنها وعني.
جاسر بجدية: — أنا مكنش هيبقى عندي مانع إني أساعدكم لو كانت بنت حضرتك فهمتني من البداية كل حاجة، لكن تحفظي إنها كدبت عليا عشان تورطني في كدبتها.
وداد بلهفة: — والله يا ابني ما كان ده اللي هيحصل، أنا نفسي معرفش ليه زهراء عملت كده، وعاتبتها لما دخلنا نلم الهدوم.. أنا كان قصدي إنها تجيب ظابط ينقذنا من الجوازة الغصب دي.
زهراء بحزن: — أنا غصب عني عملت كده صدقيني يا أمي.. أنا بعد ما وصلنا الشقة وشوفت الناس، فكرت إني لو قولت لجدي إني جايبة البوليس عشان يمنع جوازتي كان هيقول لجاسر إننا قرايب في بعض ويكدب ويقول إنها جوازة أي واحدة من بنات عمامي، وأول ما جاسر يمشي هيعمل اللي هو عاوزه، فمكنش قدامي حل غير إني أحطهم قدام أمر واقع.. أنا آسفة يا عمو الظابط، بس ده اللي حصل والله.
جاسر بتنهيدة: — حصل خير، المهم دلوقتي ارتاحوا، وبكرة إن شاء الله هجيلكم ونشوف هنعمل إيه، وأكون برضه فكرت في حل.
وداد بتأنيب ضمير: — يعني الواحد مش عارف يقولك إيه والله، هنخليك تسيب بيتك.. ربنا يباركلك يا ابني يارب.
جاسر بابتسامة: — متقلقيش يا طنط، دي شقتي غير شقة أهلي، كنت واخدها عشان هتجوز فيها، عموماً خدوا راحتكم وإن شاء الله بكرة أعدي عليكم نتكلم.. بعد إذنكم.
تاني يوم، كانت زهراء قاعدة في البلكونة وسرحانة لحد ما دخلت عليها أمها، ووقتها انتبهت ومسحت دموعها بسرعة.
وداد بحنية: — متعيطيش يا بنتي، إن شاء الله ربنا هيجبر خاطرك، وأهم حاجة إن الجوازة مكملتش.
زهراء بحزن: — دي مسألة وقت يا أمي مش أكتر، تفتكري جدي هيسكت؟ أنتِ عارفة إنه مبيحبش حد يحطه قدام أمر واقع، وإنه طالما قرر حاجة بتتنفذ ومحدش يقدر يناقشه فيها حتى لو شايفين كلنا إنها غلط.
وداد بانفعال: — والمصيبة إنه متأكد إن قراره ده غلط، بس هو هيعمل كده ويجوزك هشام عشان خاطر ورث أبوكي.. يقطع الورث وسنينه! مش عاوزين حاجة، يغوروا بيه بس يسيبونا في حالنا.


