قلب راجل

رواية: قلب راجل

— لو سمحت يا عمو، هو حضرتك ظابط؟

جاسر بسخرية وهو ينظر لبدلته: — أنتِ شايفة البدلة دي سارقها مثلاً، ولا واقف في الكمين بلعب؟

زهراء بتردد: — طيب ممكن تيجي معايا لو سمحت؟

جاسر باستغراب: — أجي معاكي فين يا شاطرة؟ أنتِ مجنونة؟!

زهراء والدموع في عينيها: — لو بتحب ربنا تعالى معايا، وصدقني هتشوف بنفسك.. ماما قالتلي متجيش إلا ومعاكي ظابط.

جاسر بشك: — ومامتك عاوزاكي تيجي بظابط ليه؟! أنا مش فاهم.

زهراء بحزن: — ما هي قالتلي متقوليش.. لو سمحت تعالى بقى معايا، ولا أقولك خلاص هشوف ظابط تاني.

قالت زهراء كلامها وسابت جاسر ومشيت، وكان واقف مستغرب وفي نفس الوقت حس إن في حاجة، فمشي وراها بسرعة: — استني يا آنسة، أنا هاجي معاكي.

زهراء بلهفة وابتسامة وهي بتمسح دموعها: — بجد؟! ربنا يخليك يا عمو الظابط، يلا بينا بسرعة.. بس معلش هو أنت اسمك إيه؟

جاسر توتر من ابتسامة زهراء ورد: — اسمي جاسر، ممكن تعرفيني هنروح فين بقى؟

حركت زهراء رأسها بتفهم ومشيت وهي بتتعمد تتجاهل سؤال جاسر، فمشي معاها لحد ما دخلت عمارة، ووقتها سمعوا صوت زغاريط وأغاني، فطلعوا لشقة معينة ووقفت زهراء بتردد، وقبل ما تدخل بصت لجاسر.

جاسر باستغراب: — وقفتي ليه؟ هي دي مش شقتكم؟

زهراء بتردد: — دي شقتنا آه.. على فكرة يا عمو الظابط أنا آسفة، بس كان لازم أعمل كده.

جاسر باستفهام: — آسفة على إيه؟! أنا مش فاهم حاجة منك.

زهراء بلعت ريقها بخوف، وبعدين مسكت إيد جاسر اللي اتفاجأ باللي عملته، ودخلته معاها الشقة، ووقفت تبص للكل بقوة عكس ضعفها من ثواني. الكل اتصدم، وقرب منها راجل كبير في السن ووقف قدامها بغضب: — أنتِ كنتي فين يا بت أنتِ؟! ومين ده اللي جاية وإيدك في إيده؟! انطقي!

زهراء بقوة: — ده اللي هيمنعك من اللي أنت عاوز تعمله يا جدي.. أنت فاكر إني هسمحلك إنك تأذي ماما؟! أنا لا يمكن هخليك تجوزني لهشام أبداً، وزي ما هددتني بماما أنا بقولك إني مش هتجوز هشام ابن عمي، وده لأني اتجوزت خلاص، وريني هتقدر تعمل إيه!

جاسر اتصدم وبص لزهراء ولسانه مقدرش ينطق بحرف، وكانت صدمته نفس صدمة كل الموجودين، وهنا ظهر هشام ابن عمها وقرب منها بعصبية: — اتجوزتي إزاي؟! أنتِ اتجننتي؟! دي كلها دقايق وهتبقي مراتي!

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *