قلب راجل

زهراء بصدمة: — أنتِ عارفة قصتي إزاي؟! مش فاهمة!
جيهان بسخرية: — مامتك طيبة أوي يا زهراء، بكلمتين طيبين حكتلي كل حاجة.. المهم دلوقتي القرار في إيدك.
زهراء بقوة: — أنتِ عارفة طبيعة جوازي من جاسر والسبب الرئيسي، ومع ذلك خايفة مني وعاوزاني أمشي وجيالي لحد هنا عشان تطلبي مني أبعد عنه؟! ده بيثبت إنك متأكدة إن جاسر مش هيوافقك على قرارك ده ومش هيتجوز نيرة أبداً!
جيهان بغضب: — مش مشكلتك! أنتِ تسمعي الكلام وتمشي، وأحسنلك تخافي على نفسك وعلى أمك لأني مش هسمح بالجوازة دي أبداً، فأنا لو منك هفكر كويس أوي.
قالت جيهان كلامها ومشيت، ووقفت زهراء متابعاها بصدمة وحيرة وهي مش عارفة تعمل إيه، بس اللي متأكدة منه إن أم جاسر مكنتش سهلة أبداً وكل همها الفلوس وبس.
كانت نازلة زهراء ع السلم وواقف جاسر في آخره مستنيها، كانت عينيها مركزة عليه وعقلها مشغول، نظرته ليها ولمعة عينيه خلت قلبها يدق.. وقتها خافت من جيهان بس مش على نفسها، على جاسر وبس، اتمنت لو تفضل جنبه على طول، بس هي عارفة طبيعة جوازها منه حتى لو هو بيعاملها كويس أوي. مدت إيديها لإيديه اللي تبت فيها وهو بيقربها منه.
جاسر بهمس: — جميلة لدرجة إني مش شايف غيرك قدامي.
زهراء بابتسامة: — عارف لو جوازنا كان حقيقي كنت هقولك إيه؟
جاسر بهيام: — إيه؟
زهراء بخفة: — كنت هقولك إنك لو فكرت تشوف غيري مش هخليك تشوف خالص يا حبيبي.
جاسر بلهفة: — قولتي يا إيه؟!
زهراء بخجل: — احم.. مقولتش.
جاسر ابتسم بتلقائية، وفي نفس الوقت عينيه جت على هشام ومهدي جد زهراء وهما واقفين من بعيد وبيبصوا ليهم بغموض.. وقتها جاسر قرب من زهراء وشالها ولف بيها، وزهراء كانت في عالم تاني ومغمضة باستسلام ودقات قلبها عالية، لحد ما فاقت على صوت جيهان اللي خرجها من أحلامها.
جيهان بقوة: — مش كفاية تمثيل لحد كده يا جاسر؟! إيه، عجبتك اللعبة؟
جاسر بخذلان: — أنا كنت عارف إنك لا يمكن هتتغيري.
جيهان ببرود: — طيب ممكن بقى ننهي المسألة دي؟ كفاية إنك كنت عاوز تقف مع البنت اللي لجأت ليك في الشارع واتجوزتها وعملتلها فرح مزيف أهو، ممكن بقى ننهي المهزلة دي؟
مهدي بغضب: — أنا كنت عارف! أنت فاكر عشان أنت ظابط أنا هسيبلك بنتنا؟! تبقى غلطان.. زهراء هتمشي معانا أنت فاهم، وحتى لو فعلاً اتجوزتها هتطلقها حالاً!



