تيته حكايات صافي هاني

قالوا لتيتة زينب إنهم هياخدوها يتغدوا معاهم
عدت حوالي تلات ساعات وأنا في مطبخي في القاهرة ماسك فنجان القهوة وفجأة جالي اتصال من مستشفى كبير في القاهرة.
الست اللي على التليفون قالتلي:
- إنت أحمد منصور؟ قلت لها:
- أيوه أنا. قالت:
- إحنا عندنا الحاجة زينب جدتك وصلت عندنا قسم الطوارئ وحقيبتها موجودة في الاستقبال بس الناس اللي جابوها مشيوا قبل ما نخلص إجراءات دخولها. اتجمدت مكاني، وقلت لها:
- يعني إيه مشيوا؟ قالت:
- قالوا إنهم محتاجين يجيبوا شوية ورق من العربية وإنهم راجعين بسرعة، بس محدش رجع.
قفلت معاها واتصلت بأبويا محمود.. مردش.
اتصلت بأمي سعاد.. برضه مفيش رد.
قلبي بدأ يدق بسرعة، لبست هدومي ونزلت على المستشفى.
وأول ما دخلت لقيت تيتة قاعدة على كرسي جنب الاستقبال، كانت ماسكة شنطتها الصغيرة في حضنها وشعرها الأبيض متسرح بعناية كعادتها.
قربت منها بسرعة وقلت:
- يا تيتة إنتي كويسة؟ بصتلي كام ثانية من غير ما تتكلم، وبعدين قامت وقالت بهدوء:
- مفيش عياط يا أحمد، ومفيش أسئلة دلوقتي. بصيتلها باستغراب وقلت:
- أمال نعمل إيه؟ قالت:
- خدني الأول على المحكمة. اتصدمت وقلت:
- المحكمة ليه يا تيتة؟ بصتلي وقالت:
- هتعرف هناك.
خرجنا من المستشفى وركبنا العربية، وطول الطريق كانت ساكتة، لحد ما فتحت شنطتها وطلعت منها مجموعة أوراق، حطتها قدامي ورقة ورا ورقة.
أول ورقة كان فيها سحب مبلغ ألفين ومية جنيه، والتانية كان فيها سحب تمانين ألف جنيه، والتالتة كان فيها سحب ستة وعشرين ألف جنيه.
بصيت لها وأنا مش فاهم وقلت:
- إيه ده يا تيتة؟ قالت:
- فلوس اتسحبت من حسابي خلال ست أسابيع. قلت لها:
- مين اللي سحبهم؟ ردت:
- أبوك. اتخضيت وقلت:
- بس بابا معاه توكيل منك! قالت:
- أيوه، أنا اللي اديتهوله. سكتت شوية وبعدين قالت:
- بس التوكيل معمول عشان يساعدني، مش عشان ياخد فلوسي من غير ما أعرف. بصيت قدامي ومقدرتش أتكلم، فقالت:
- يا أحمد، إنت عمرك سألت نفسك الفلوس دي راحت فين؟ هزيت راسي وقلت:
- لأ. قالت:
- ولا أنا كنت عايزة أصدق، كنت بقول يمكن عنده ظروف، يمكن محتاج، يمكن ربنا يوسعها عليه، لكن لما بدأت المبالغ تكبر، عرفت إن الموضوع مش طبيعي.
في اللحظة دي موبايلي رن، كان أبويا محمود.
بصيت لتيتة، قالتلي:

