قلب راجل

زهراء بتلقائية: — وأنا متأكدة من ده على فكرة، بس حاسة إن مامتك متغيرة، شكلها كده قررت ترضى بالأمر الواقع.
جاسر بتنهيدة: — أنا كمان بتمنى يكون فعلاً كده يا زهراء وميكونش حاجة تانية.
زهراء بقلق: — زي إيه يعني؟ مش فاهمة.
جاسر بجدية: — صدقيني مش عارف، أنا بس بتمنى تكون فعلاً اتغيرت.
زهراء باحتواء: — إن شاء الله هيطلع كده فعلاً، متقلقش أنت بس.
جاسر بابتسامة: — أنا مش قلقان عشان أنتِ معايا يا زهراء.
زهراء اتوترت وقلبها دق وبصت بعيد بخجل، وكان متابعها جاسر باستمتاع وإحساسه بيزيد عن الأول.
عدت فترة قريبة، بس الوقت ده كان كفيل إنه يقرب جاسر من زهراء، وكان بالنسبة لجاسر اختبار لمشاعره ناحيتها، وعشان كده قرر إنه يعرف يوم الفرح هي مشاعرها من ناحيته إيه.
كانت واقفة زهراء بفستان فرحها البسيط وكانت قمر أوي، باصة لنفسها في المراية وبتتخيل نظرة جاسر ليها لما يشوف شكلها، ووقتها دخلت عليها جيهان، فلفت زهراء ليها بسرعة عشان ترحب بيها بابتسامة متوترة: — أهلاً يا جيهان هانم، اتفضلي.
جيهان بابتسامة باردة: — أهلاً يا عروستنا.. أنا قولت بما إنك خلصتي ميكب أطلع أتكلم معاكي شوية، لو معندكيش مانع يعني.
زهراء بقلق: — لا طبعاً العفو، حضرتك في أي وقت أنا معاكي، اتفضلي سامعاكي.
جيهان بجدية: — مبحبش اللف والدوران.. ببساطة كده، تاخدي كام وتسيبي ابني؟
زهراء بصدمة وتهتهة: — أسيبه؟! حضرتك عاوزاني أسيبه ليه؟!
جيهان بابتسامة: — بصي يا زهراء، أنا عارفة إنك ذكية وهتفهمي، أي أم مش بيهمها حاجة غير مصلحة ابنها، وأنا ابني مصلحته مش معاكي، فطبيعي إني أطلب منك تبعدي عنه.
زهراء بهدوء: — ومصلحته مع نيرة، مش كده؟
جيهان بجدية: — مش قولتلك إنك ذكية؟ عموماً ميشغلكيش مع مين، أنتِ تاخدي فلوسك وتمشي من سكات.
زهراء بحزن: — بس جاسر هيزعل، أنا وعدته إني هبقى جنبه، وبعدين هو أصلاً مش عاوز بنت خالته دي.. لو بتحبيه فعلاً سيبيه يختار.
جيهان بثقة: — يبقى تخرجي من حياته وتديله فرصة إنه يختار، لأنه طول ما أنتِ معاه هو مش هيختار غيرك، لكن لو مشيتي وقتها هيفكر صح.
زهراء بحزن: — ولو مشيت توعديني إنك متضغطيش عليه وتسيبيه يقرر حياته؟
جيهان بتجاهل: — عمك هييجي كمان شوية مع ابنه، وأنتِ لازم تمشي معاه.. لو عملتي كده وقتها بس يمكن أعمل اللي أنتِ قولتي عليه.

