قلب راجل

زهراء بقوة وقرف: — وأنت فاكر إني ممكن أتجوز عيل زيك؟! أنا يوم ما كنت هفكر أتجوز، هتجوز راجل بجد… زي جاسر جوووزي!
هشام اتعصب ورفع إيديه ولسة هيمدها على زهراء، فغمضت عينيها باستسلام، بس وقتها سمعت صوت جاسر الغاضب لأول مرة، ففتحت عينيها ولقيته واقف قدامها وماسك إيد هشام: — لو فكرت تمد إيدك تاني على مراتي… صدقني هندمك!
ابتسمت زهراء بتلقائية، بس ابتسامتها اختفت لما شافت نظرات الشك في عيون مهدي جدها.
مهدي بشك: — وإحنا إيه اللي يثبتلنا إنكم اتجوزتوا يا حضرة الظابط؟ ده لو كنت ظابط أصلاً! ده بنتنا مكملتش كام ساعة برة.
جاسر ببرود: — اتفضل شوف البطاقة لو ده اللي هيريحك، رغم إني مش مضطر أبرر.. أما بقى بالنسبة لجوازنا فسهلة، كلها كام يوم وتطلع القسيمة وتتأكدوا، إحنا اتجوزنا أول ما زهراء جاتلي وقالتلي إنكم عاوزين تجوزوها غصب عنها.
زهراء بحزن: — ومش بس كده.. جدي هددني إني لو رفضت هيخلي أمي تعيش خدامة هنا في بيت العيلة للكل، بس ليهم حق، عشان لو كان بابا عايش مكنش حد قدر يدوسلنا على طرف.
جاسر بغضب مكتوم: — روحي حضري شنطتك أنتِ ومامتك، مفيش قعاد هنا بعد كده.
ابتسمت زهراء وجريت بسرعة على أوضتها، وكأنها ما صدقت إن جاسر قالها كده، بس مهدي كان ليه رأي تاني: — مفيش الكلام ده.. البت هتخرج من بيت أهلها يا حضرة الظابط؟! ولا أنت متعرفش الأصول؟
جاسر بسخرية: — لا، وأنتوا اللي تعرفوها أوي! هو أنت فاكر إني هأمن على مراتي إنها تعيش وسطيكم هنا؟! غلبانين أوي… ده مش هيحصل أبداً.
هشام بغضب: — زهراء مش هتخرج من هنا إلا لما نتأكد إنك جوزها، أنت فاهم؟! وإلا هبلغ البوليس.
جاسر بابتسامة باردة: — طب كويس أوي، إحنا نقعد هنا بقى كلنا لحد ما ييجي البوليس ده، ونشوف بقى كلام مين اللي هيمشي.
مهدي بص لهشام وغمزله بقلق، لأنه واثق إنهم مش هيطلعوا كسبانين أبداً، وقال بغيظ: — خلاص يا هشام، سيبهم يمشوا.. بس اسمع يا حضرة الظابط، يومين بالظبط وهتلاقيني بجيلك، ووقتها هتوريني قسيمة جوازكم، ولو طلع كلامك كدب صدقني هيكون ليا تصرف تاني أعتقد مش هيعجبك.
جاسر بنبرة حادة: — أنا مبتهددش، جاسر المالكي مبيتهددش.. ونصيحة، اسأل عني الأول قبل ما تقول أي حاجة، وده لمصلحتك.

