المهر المزيف رشا خالد

بصيتله. دينا كملت: — وطلعوني قدام العيلة كلها بنت مادية وطماعة، وإن أنا اللي كنت عايزة أكتب الشقة باسمي عشان أضمنها لنفسي. نوال قالت: — ما هو ده اللي حصل! دينا ردت: — لأ. وبعدين قالت بهدوء: — والدليل إن بعد ما سيبت ابنك، ما رفعتش قضية، ولا فضحتكم، ولا حتى كلمت حد من عيلتكم. مشيت، واعتبرت الفلوس تمن غلطة إني وثقت فيكم.
سألتها: — أمال رجعتي دلوقتي ليه؟ سكتت ثواني، وبعدين قالت: — عشان من أسبوع، شركة التسويق العقاري بعتتلي إشعار بتحديث بيانات الوحدة لأن رقمي كان لسه مسجل في ملف الحجز القديم. بدأت أفهم: — ولقيتي إنهم دفعوا مقدم جديد؟ — أيوه. ولما شفت المبلغ… قالت: — مليون ومتين ألف جنيه.
بصيت لأحمد. هو كان واقف مكانه كأنه اتشل. دينا كملت: — الرقم لفت نظري، لأن محمود زمان كان بيتكلم كتير عن جواز أحمد، وكان عارف إن أحمد بيحوش مبلغ كبير لمهرك. شكيّت، وبعدها محمود عمل الغلطة اللي كشفت كل حاجة. محمود رفع راسه: — غلطة إيه؟! دينا قالت: — بعتلي رسالة. اتصدم: — أنا؟! — أيوه.
قالت بسخرية: — كنت عايز تتباهى إنك أخيرًا دفعت مقدم الشقة اللي أنا ما استاهلتهاش. وش محمود اتغير. دينا كملت: — وبعتلي صورة إيصال التحويل. محمود قال بسرعة: — الإيصال مفيهوش حاجة! — بالعكس. كان فيه اسم الحساب اللي الفلوس جاية منه: نوال عبد الحميد حسن.
بصيت لنوال. دينا قالت: — بدأت أربط الحاجات ببعض، وسألت واحدة أعرفها من قرايبكم كانت موجودة وقت تجهيزات الفرح. ومنها عرفت حكاية الصندوق. نوال شهقت: — مين؟! دينا ضحكت: — دي الحاجة الوحيدة اللي مش هقولها لك.
وبعدين قالتلي: — وقتها فهمت إن اللي حصل معايا بيتكرر معاكي. سألتها: — والورقة؟ عرفتي منين موضوع الإقرار؟ سكتت لحظة: — لأن طنط نوال عملت معايا نفس الحركة.
شهقت. قالت: — قبل ما خطوبتي من محمود تبوظ، حاولت تخليني أمضي ورقة إني استرديت كل المبالغ اللي دفعتها في الشقة، وأنا ما كنتش استلمت حاجة.
بصيت لنوال. هي ما ردتش، وده كان كفاية. قلت لدينا: — يعني حذرتيني عشان تساعديني؟ سكتت. ولأول مرة حسيت إنها مترددة، قالت: — مش هكدب عليكي يا ملك. جزء مني كان عايز يمنعهم يعملوا في واحدة تانية اللي عملوه فيا. وجزء تاني كان عايز أشوف نوال ومحمود وهما بيتكشفوا قدام الناس.


