المهر المزيف رشا خالد

في اللحظة دي محمود، أخوه الصغير، طلع على المسرح: — إيه اللي بيحصل هنا؟ هتفتشوا موبايل أمي عشان ترضوا واحدة مش واثقة فينا؟!

بصيتله. الغريب إنه كان متوتر أكتر من أمه. قلت: — وإنت متضايق ليه؟ — عشان دي أمي. — محدش كلمك. قرب مني: — وأنا مش هقف أتفرج عليها وهي بتتهان.

أحمد زعقله: — محمود، انزل من على المسرح. — مش هنزل! وبصلي: — ولو الفلوس مهمة عندك للدرجة دي، كان من الأول ما تتجوزيش أخويا.

الجملة ضايقت أحمد، مسكه من دراعه: — إنت مالك أصلًا بالموضوع؟! محمود سكت. وأنا فضلت باصة له، لأن الرسالة كانت بتقول إن الفلوس اتحولت له هو. وفجأة جتلي فكرة.

قلت: — عندك حق يا محمود. استغرب، حتى نوال بصتلي. كملت: — وأنا فعلًا يمكن ظلمت والدتك. أمي تنفست براحة. لكن أنا بصيت لنوال: — عشان كده مش محتاجة أشوف حسابك. ملامحها ارتاحت فورًا. قلت: — أحمد هو اللي حولك المليون ومتين ألف، صح؟ قالت بسرعة: — أيوه. بصيت لأحمد: — يبقى التحويل موجود عندك في حسابك. أحمد هز راسه: — موجود. — افتحه.

نوال قالت بسرعة: — ملك، خلاص بقى… لكن أحمد كان بدأ فعلًا يفتح تطبيق البنك. وقفت جنبه، دخل على التحويلات، وقلب لحد ما لقى العملية وأشارلي عليها: — أهي. حولتلها المليون ومتين ألف من أسبوع.

بصيت للتاريخ؛ هو نفس اليوم تقريبًا اللي الرسالة قالت إن الفلوس بعدها راحت لمحمود. طلعت موبايلي، وفتحت الرسالة المجهولة. كنت مترددة من الصبح إني أرد عليها، لكن دلوقتي كتبت: «الصندوق طلع زي ما قولتي. أثبتلي إن باقي كلامك صح». ضغطت إرسال.

عدت عشر ثواني، مفيش رد. نص دقيقة، مفيش. بدأت أشك؛ يمكن اللي باعت الرسالة كانت عارفة موضوع الصندوق بس، والباقي كدب.

نوال قربت من أحمد: — خلاص يا ابني؟ وريتها إنك حولتلي الفلوس؟ يلا نكمل فرحك بقى. أحمد بصلي: — ملك، أنا عايز الموضوع يقف هنا.

قبل ما أرد… موبايلي اهتز. رسالة! فتحتها، وكان فيها صورة. كبرتها؛ إيصال تحويل بنكي من حساب نوال إلى حساب باسم: محمود حسن عبد الحميد. المبلغ: 1200000 جنيه.

حسيت قلبي وقف. بصيت لتاريخ العملية؛ التحويل تم بعد ما أحمد حول الفلوس لأمه بأقل من ساعة! يعني نوال ما كانتش ناوية تحتفظ بالمبلغ لحد الفرح أصلًا، الفلوس خرجت من حسابها من أسبوع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *