المهر المزيف رشا خالد

محمود بدأ يتوتر: — دلوقتي؟! ضحكت: — لأ، السنة الجاية يا محمود!

أحمد قال: — حول الفلوس يا محمود. — يا أحمد افهم… — حول الفلوس.

محمود سكت. أحمد قرب منه: — الفلوس فين؟! نوال دخلت بينهم بسرعة: — خلاص يا أحمد! كفاية! أحمد بص لأمه: — إنتِ عارفة الفلوس فين؟ ما ردتش. — ماما؟ نوال بدأت تعيط من جديد: — أخوك كان محتاجهم. أحمد رجع خطوة: — محتاجهم في إيه؟! — عنده ظروف. — ظروف إيه بمليون ومتين ألف جنيه؟!

محمود قال: — أنا هدفعهم. — إمتى؟ — لما الدنيا تظبط. أحمد مسكه من قميصه: — إنت صرفت فلوس جوازي؟!

الناس بدأت تدخل بينهم. أبويا مسك أحمد: — اهدا يا ابني. لكن أحمد كان منفعل: — أنا قعدت سنين أحوش الفلوس دي! بص لأمه: — إنتِ قولتيلي هتفضلي محتفظة بيهم أسبوع واحد بس! نوال قالت: — محمود أخوك يا أحمد! — وأنا قولتلك تديهاله؟! — كان محتاجها! — وأنا مالي؟!

محمود زقه بعيد عنه: — ما تعملش فيها صاحب فضل عليا! الفلوس دي بتاعة أمي! أحمد بصله كأنه ما سمعش صح: — بتاعة مين؟! محمود سكت. لكن نوال صرخت: — خلاص يا محمود!

لفيت ناحية أحمد؛ وشه كان متغير تمامًا. قال ببطء: — الفلوس دي أنا اللي كسبتها. وبص لأمه: — وأنا اللي حولتهالك علشان تسلميها لملك. نوال قالت: — وأنا أمك! وإيه علاقة ده بالفلوس؟ يعني أخوك غريب؟!

أحمد فضل باصصلها، وبعدين قال: — الفلوس راحت فين؟ نوال سكتت. — آخر مرة هسأل… المليون ومتين ألف راحوا فين؟!

محمود قال بعصبية: — دفعت بيهم مقدم شقة. القاعة كلها سكتت. أنا نفسي ما توقعتش الإجابة. أحمد قال: — شقة؟! محمود هز راسه: — أيوه. — شقة لمين؟ — ليا.

أحمد ضحك، بس ضحكته كانت غريبة: — إنت خدت فلوس مهري لمراتي ودفعت بيها مقدم شقة ليك؟! محمود قال: — ماما قالت إن الفلوس هترجع. أحمد بص لأمه: — إمتى؟! نوال قالت: — لما محمود يبيع العربية.

محمود لف ناحيتها بسرعة: — إيه؟! قالت: — ما هو لازم نقول الحقيقة! صرخ: — ما إنتِ اللي قولتيلي إن أحمد مش هيعرف!

الصمت اللي نزل على القاعة بعدها كان تقيل. نوال بصتله بصدمة: — اسكت! لكن خلاص، الكلمة خرجت. أحمد سأل: — مش هعرف إيه؟! محمود حاول يتراجع: — قصدي… — مش هعرف إيه يا محمود؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *