المهر المزيف رشا خالد

بدأ وشها يحمر: — إنتِ مش واثقة فيا؟ ابتسمت: — الموضوع مالوش علاقة بالثقة. دي فلوسي، والنهارده موعد استلامها.
واحدة من قرايبها قالت بصوت عالي: — عيب يا بنتي! حماتك قالت هتديهملك. لفيت ناحيتها: — وأنا ما اتهمتش حد بحاجة. أنا بطلب تنفيذ الاتفاق بس.
نوال فجأة عينيها اتمليت دموع. كنت عارفة النوع ده من البكاء؛ الدموع نزلت بسرعة غريبة. قالت بصوت مكسور: — أنا من يوم ما أحمد قالي إنه عايز يتجوزك وأنا بقول بنتي قبل ما تكون مرات ابني… وبصت للناس: — وفي الآخر يوم فرح ابني أقف قدام الناس كأني حرامية!
أحمد قال بسرعة: — ماما، محدش قال كده. لكنها كملت: — لأ يا أحمد! مراتك بتطلب مني أفتح حسابي قدام الناس! ناقص تقوللي فتشي شنطتك!
بعض المعازيم بدأوا يتكلموا: — بصراحة العروسة زودتها. — كان ممكن تستنى بعد الفرح. — دي بداية مش كويسة خالص.
أمي شدتني من دراعي: — ملك، كفاية. لكن أنا كنت مركزة في حاجة واحدة. نوال لحد دلوقتي ما فتحتش تطبيق البنك.
قلت: — يا جماعة، الموضوع هياخد دقيقة واحدة. أول ما المبلغ يتحول، أنا هعتذر لحماتي قدام الكل.
نوال بصتلي، وواضح إنها ما توقعتش إني أقول كده. مديتلها الميكروفون: — اتفضلي. — أعمل إيه؟ — حولي الفلوس، وأنا بعدها هقول قدام كل الموجودين إني ظلمتك.
القاعة بدأت تهدى، ودلوقتي حتى الناس اللي كانت بتهاجمني بقوا مستنيين يشوفوا هتعمل إيه. أحمد بص لأمه: — ماما، خلاص. حوليهملها ونقفل الموضوع.
وهنا… شوفت الخوف في عينيها لأول مرة.
طلعت موبايلها: — حاضر.
فتحت الشاشة، وقفت شوية، وبعدين قالت: — الشبكة هنا ضعيفة.
سمعت حد من المعازيم بيقول: — عندي شغالة عادي. واحد تاني قال: — والواي فاي بتاع القاعة شغال.
نوال بلعت ريقها: — أنا نسيت باسورد التطبيق. بصيتلها وابتسمت: — ولا يهمك. نكلم البنك. النهارده إجازة، خدمة العملاء شغالة 24 ساعة.
بدأ صوتها يعلى: — هو تحقيق؟! قلت بمنتهى الهدوء: — لأ. مليون ومتين ألف جنيه بس.
أحمد بدأ يتوتر هو كمان: — ماما، الفلوس في حسابك ولا لأ؟ بصتله بسرعة: — طبعًا في حسابي! — يبقى وريني. سكتت. أحمد مد إيده: — هاتي الموبايل. — أحمد! — ماما، هاتي الموبايل.



