المهر المزيف رشا خالد

إيدي بدأت تترعش. لكن المفاجأة الحقيقية كانت تحت؛ في آخر الورقة… كان فيه مكان للتوقيع، وجنبه مكتوب: «توقيع الزوجة: ملك سامح عبد الرحمن».

رفعت عيني ناحية نوال: — إيه ده؟ قالت بسرعة: — ورقة عادية. ضحكت من الصدمة: — عادية؟!

رفعتها قدام أحمد: — والدتك مجهزة إقرار إني استلمت مليون ومتين ألف جنيه كاش، وأنا ما استلمتش جنيه!

أحمد خد الورقة مني. قرأها مرة واتنين، وبعدين بص لأمه: — ماما… الورقة دي كانت بتعمل إيه معاكي؟! نوال بدأت تتلخبط: — المحامي هو اللي قال نعملها. — محامي مين؟ — محامي العيلة. — وليه؟ — عشان نحفظ حقوق الكل!

ضحكت: — حقوق مين بالظبط؟! قربت منها: — حضرتك سلمتيني صندوق فلوس مزيفة، وحولتي الفلوس الحقيقية لمحمود، وفي نفس الوقت مجهزة ورقة بتقول إني استلمت الفلوس كاش!

نوال صرخت: — أنا ما كنتش هجبرك تمضي عليها! قلت: — أمال كنتِ مخبياها في شنطتك ليه؟ سكتت.

أحمد بص لها: — جاوبي. — يا ابني… — جاوبي يا ماما!

صوته دوى في القاعة. أول مرة أشوف أحمد بيكلم أمه بالطريقة دي. المعازيم كلهم كانوا واقفين تقريبًا، ومحدش بقى مهتم بالأكل ولا الفرح، حتى اللي كانوا من شوية بيقولوا إني طماعة… سكتوا.

نوال بصت حواليها، وبعدين بدأت تعيط: — أنا عملت كل ده عشان أحميك يا أحمد! أحمد اتصدم: — تحميني من إيه؟ شاورت عليا: — منها!

القاعة كلها شهقت. بصيتلها وأنا ساكتة. قالت: — مليون ومتين ألف جنيه مش مبلغ قليل! طب لو بعد الجواز حصلت مشكلة؟ طب لو أخدت الفلوس وطلبت الطلاق؟! أمي صرخت: — إنتِ بتقولي إيه؟! نوال ردت عليها: — وأنا أعرف بنتك منين؟! أبويا قرب منها: — بنتي وأحمد مرتبطين من سبع سنين! قالت: — وماله؟ ناس كتير بتتغير بعد الجواز!

بصيتلها: — عشان كده حولتي الفلوس لمحمود؟ سكتت. — ردي.

محمود تدخل: — ملك، الموضوع مالوش علاقة بيكي. لفيتله: — المليون ومتين ألف بتوعي اتحولوا لحسابك، وتقولي مالوش علاقة بيا؟! قال: — الفلوس ما اتصرفتتش. — أمال فين؟ — معايا. — رجعها. سكت. قلت: — حولها دلوقتي.

محمود بص لأمه. وأنا شفت النظرة؛ ثانية واحدة بس، لكن كانت كفاية. قلت: — إيه؟ مفيش؟ الفلوس لسه معاك؟ — أيوه. طلعت موبايلي: — تمام، حولها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *